مرثاة الألوان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا عُشَّاقَ اللَّونِ الأزرقْالبَحرُ يَموتْ
و سماءُ الدُّنيا تَتَمَزَّقْيا عُشَّاقْ
لَنْ أكتُبَ مَرثاةَ الألوانْلا الدَّمعُ مَعي في هذي اللحظةِ
لا الأحزانْلَكِنّي في زَمَنِ اللحظةْ
أرمي أسئِلَتيأرمي أقنِعَةَ الفَرحَةِ
و أُحاوِلْأنْ أنزَعَ جِلْدي
أرمي صَوتيأُلغي رأسي
كي تَسقُطَ أزمِنَةُ الكِتمانْ***
يا عُشَّاقْيا مَنْ أبكيكُمْ في قَلبي
و أُغَنيكُمْإنْ ثارت ثائِرَةُ الألحانْ
يا عُشَّاقْيا مَن مِن دُونِ مُكاشَفَةٍ
يَعتَرِفُ الحبُ لَكُمْ عَنّيو يُعيدُ الصَوتُ لَكُمْ عَنّي
أحلامَ النَّهرِو أشواقَ الشُطآنْ
يا عُشَّاقَ اللَّونِ الأزرقيا مَنْ يُنبِتُكُمْ صَوتُ الرعدِ بأورِدَتي
فَتُمَزِّقُ أَخيلَتي النسيانْيا مَنْ ألقَاكُمْ خَلفَ البُعدِ
و خَلفَ الغُربَةِ و الهِجرانْ***
يا عُشَّاقَ اللَّونِ الأزرقالبَحرُ يَمُوت
هَلْ نُحيي الصَّمتَو نَنتَظِرُ الجُثمانْ
هَلْ نضحكُ في وَجهِ الأحزانْ ؟!يا عُشَّاقْ
هَلْ نَبحثُ عَنْ بَحرٍ آخَرْمِن صُنعِ أميركا أو اليابانْ ؟!
يا عُشَّاقْمِن أينَ تَمُرُّ جَنَازَتُنا الكُبرى
إنْ مَاتَ البَحرُ ؟!لا نَعشٌ يَحمِلُ هذا البَحر
لا قَبرٌ يَسَعُ البَحريا عُشَّاقْ
إنْ مَاتَ البَحرُلَنْ نَحضُرَ في يَومِ التكفينْ
لَنْ نَلحقَ ساعاتِ التأبينْإنْ مَاتَ البَحر
ألكُلُّ يَمُوتْيا عُشَّاقَ اللَّونِ الأزرق
البَحرُ يَمُوتُيَمُوتُ البَحرُ
غَرَقاً في بَولِ الأمريكانْشَنقاً في صَارِيَةِ الطُغيانْ
خَنقاً في كُلِّ عِقَالٍيَعتَقِلُ الأذهانْ
دَهساً في كُلِّ مُؤامرةٍتَلتَفُّ بِمُؤتَمرٍ فَنَّانْ !
البَحرُ يَموتُيَمُوتُ البَحرُ
صَمتَاً في أرضِ الصَّمتِ الدَّولِيَّةْأرضٍ تَرتَصُّ غَبَاوَاتٍ
و غَبَاوَاتٍو غَبَاوَاتٍ
مِن حِقبة آدَمحتى الآنْ !!
عن القصيدة
«مرثاة الألوان» من شعر سالم أبو جمهور القبيسي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.