لا للقدود ولا للأعين السود

الشاعر: حفني ناصف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«لا للقدود ولا للأعين السود» من شعر حفني ناصف، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا للقدود ولا للأعين السودِ — يصبو فؤادي ولا يهتزّ للغيدِ

ولا أرُوح إلى راحٍ ولو حملت — كؤوسها راحُ كف الغادةِ الرودِ

ولا أقول للاحٍ جاء يعذلني — قم يا أخا اللوم وأخرج غير مطرودِ

ولا أعنْ على عين أغازلها — ولا أحنّ لتحنان الأغاريد

ولايكفكف دمعي صوتُ ساجعة — ولا ترّنحُ عِطفي رنّةُ العودِ

نفسي على الحان والألحان في شُغلٍ — ولي غنىً عن وصال البيض بالبيد

وفكرتي ليس يعنيها سوى طلبً — للمجد أو أثرٍ في الكون مشهودِ

من عاذَ بي ولياليهِ تهدده — لا ريب عاذ بركن غير مهدودِ

إن الليالي يأبى أن يسالمها — عزم امرىء لنزال الدهر مولودِ

عزم يرد مياه البحر سائغة — ويترك العذب ورداً غير مورودِ

إن لم أمَلَّكْ مقاليد الزمانِ فما — تملكت يده يوماً مقاليدي

قضيت أكثر عمري ما عليّ له — يد فأسْدي إليه شكر معبودِ

ولا اقترحت عليه ما يناسبه — فضلي وحزمي فهناني بمقصودِ

يلوي العنان إلا مَن لايقام لهم — وزن وما أحد منهم بمعدودِ

ويستهين بأمجادٍ ذوي خطرٍ — ويستهيم بأخلاطٍ عباديدِ

أدنا همو من أمانيهم وأبعدني — فما أكترثت بإدناءٍ وتبعيدِ

أولاهمُ الدهر جوداً فالوجود لهم — حمى وما أحد منهم بموجودِ

وكم يواعدني زوراً ليحدث بي — شوقاً له ويمنيّني بتعضيدِ

ورام يلهو بآمالي فقلت له — لا تدعُ بي الشوق إني غير معمودِ

مَن جرّب الدهر لم تخدعه شقشقة — ولم يصدّق أكاذيب المواعيدِ

لا حالفتني المعالي إن جنحت له — تعمدَ الخلفَ أم وفّى بموعودِ

ولا ملكت المنى إن كان في عمُري — غير الفضيلة حلىّ جودها جيدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص …
  • بالبيد: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
  • ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.
  • عاذ: عَاذَ يَعُوذُ عُذْ عَوْذاً وعِيَاذاً ومَعَاذاً ومَعَاذَةً [عوذ]:- به من كذا: لجأ إليه واعتصم به من كذا؛ أعوذ بالله من الشيطان الرَّجيم.- به: لزمه؛ عاذ بالدار.- ت الناقة: كانت حديثة عهد بالنتاج.
  • عطفي: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …
  • للاح: اللاَّحُّ : فا.- من الأمكنة: الضيّق؛ لا تدخل السيّارة في هذا النهج اللاّحِّ/ الوادي اللاّحُّ، هو الذي يلزق بعض شجره ببعض.

قصائد ذات صلة

  • لقد تبدى كغصن البان في الميل
  • من لي إذا ما استقل الركب أو سارا
  • مولاي كامل قد جاد الزمان له
  • حتام قلبي للوصال يميل
  • الشوق إلى نظم الأزجال
  • مني لسيد الزجاله
  • إزي حال صدقي وحال بور سعيد
  • يا سيد أحمد يا قوصي