رجوتك يا حبيب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَعِ الرَّشَّاشَ خَلْفَكَ يا حبيبُوصافِحْنِي فأنتَ أخٌ قريبُ
رصاصتُكَ التي أطلقْتَ نحويتُصيبُكَ مثلما قلبي تُصيبُ
وقاتِلُنا هو المقتولُ فيناوأَسْعَدُنا هو الأشقى الكئيبُ
لماذا يا أخي ترتدُّ نحويووجهُكَ في مقابلتي غَضُوبُ؟!
ألم نَسْكُنْ مُخيَّمَنا جميعاًتُشارِكُنا طُفُولَتَنا الخُطُوبُ؟!
ألم نَشْرَبْ مَوَاجِعَنا صِغَاراًوَنَرْضَعْهَا كما رُضِعَ الحليبُ؟!
دَعِ الأعداءَ لا تَرْكَنْ إليهمفما يُعطيكَ إلاَّ الغَدْرَ (ذِيبُ)
إذا امتدَّتْ يدُ الباغي بمالٍإليكَ فَخَلْفَهُ هدفٌ مُرِيبُ
لنا أرضٌ مُبارَكةٌ دَهَاهَامنَ الأعداءِ عُدْوانٌ رَهِيبُ
ألم يُدْفَنْ أبي وأبوكَ فيهاوفي عَيْنَيْهِمَا دمعٌ صَبِيبُ؟!
ستَشْقَى ثم تَشْقَى حينَ تَنْأَىبنا عن طَرْدِ غاصِبِها الدُّروبُ
أخي ورفيقَ آلامي وحُزْنيوأحلامي، رَجَوْتُكَ يا حبيبُ
رَجَوْتُكَ أنْ تكونَ أخا وفاءٍلِئَلاَّ يَدْفِنَ الشمسَ الغُروبُ
كأنِّي بالرَّصاصِ يقولُ: كلاَّويَحْلِفُ أنَّهُ لا يستجيبُ
يقولُ لنا: دَعُوا هذا التَّجَافِيوكُفُّوا عن تَنَاحُرِكُم وتُوبُوا
أخي، إنِّي رأيْتُ الحقَّ شمساًيُلازِمُها الشُّروقُ فما تَغِيبُ
فلا تَتْرُكْ يدَ الأحقادِ تُدْمِيجَبِيناً لا يَلِيقُ بهِ الشُّحُوبُ
سَمِعْتُ مآذنَ الأقصى تُنادِيوفي البيتِ الحرامِ لها مُجِيبُ
وصَوْتُ عجائبِ الإسراءِ يَدْعُووفي أَصْدَائِهِ نَغَمٌ عَجِيبُ:
إذا دَعَتِ المآذِنُ بالتَّآخِيفحُكْمُ إجابَةِ الدَّاعِي الوُجُوبُ
أخي، بيني وبَيْنَكَ نهرُ حُبوإخلاصٍ بهِ تَرْوَى القُلُوبُ
لِقَلْبَيْنَا منَ الإحساسِ دِفْءٌأرى جبلَ الجليدِ بهِ يَذُوبُ
كِلانَا لا يُريدُ سوى انتصارٍيعودُ لنا بهِ الوطنُ السَّلِيبُ
كِلانَا في فلسطينَ الْتَقَيْنَاعلى هَدَفٍ، لِيَنْهَزِمَ الغَريبُ
لِنَرْفَعَ رايةً للحقِّ تُمْحَىبها من صَدْرِ أُمَّتِنَا الكُرُوبُ
أخا الإسراءِ والمعراجِ، بينيوبَيْنَكَ حَقْلُ أزهارٍ وطِيبُ
بِحَبْلِ العُرْوَةِ الوُثْقَى اعْتَصَمْنَافلا عاشَ المُخَالِفُ والكَذُوبُ
عن القصيدة
«رجوتك يا حبيب» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.