عندما يرتحل القلب
الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«عندما يرتحل القلب» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحلت؟كلا، ولكن قلبي ارتحلا — فمن يقول إذا أقبلت حيهلا؟
ومن يسافر في قلبي يرى أملا — عذبا" ويبصر في أطرافه وجلا؟
ومن يصفف شعر الليل،لا رقصت — نجومه بعد أن غبنا ولا احتفلا؟
ومن يلقن ضوء البدر أغنية — كنا نكتمها عن غيره خجلا؟
ومن يطمئن نفسي بعد وحشتها — ومن يجفف دمعي بعد ما انهملا؟
ومن يرد إلى صبري كرامته — من بعد ماضاق عن جرحي وما احتملا؟
رحلت؟كلا، ولكن بسمتي رحلت — وكل مايجلب الأفراح لي رحلا
هذا هو الفجر قد جفت منابعه — كأنه شفة لم تعرف القبلا
وسافرت في مداها الشمس واجمة — وجوم فاتنة تستعطف الأملا
باتت وفي أذنيها صوت فارسها — وأصبحت تتلقى خطبها الجللا
يامن تسطر في سفر الفؤاد هوى — قد صار للسحر من تأثيره مثلا
أقفلت باب الرضا بعد الرحيل فهل — علمت أن حصان الشوق قد جفلا
وأن أرضي التي غادرتها لبست — ثوب الجفاف وصارت بعدكم طللا
وأن ذاكرتي صارت مغلقة — عن غير ذكراك لم تحفل بما حصلا
وأن طعم حياتي صار بعدكموا — مرا،وكان بكم فيما مضى عسلا
ماذا دعاك إلى بعد جعلت به — قلبي الحزين لأصناف الأسى نزلا؟
أما علمت بأني يامعذبتي — حملت قلبا" بحبل الرقة اتصلا؟
أبيت أحمل هم الناس أحسبني — من أجلهم شاعرا" عن نفسه شغلا
ماحيلتي في فؤاد لست أملكه — كم سار في طرقات الهم وانتقلا
إني أقول ونفسي عنك راضية — والصبر فتح في قلبي له سبلا:
لا تسأليني عن الحزن الذي قطفت — يداه جذع ابتساماتي بما حملا
لا تسأليني فلي رب ألوذ به — ولست أبغي به من خلقه بدلا
كم حاسد همه استعباد موهبتي — لو صح للسهل أن يستعبد الجبلا
يامن إذا أقبلت جاء الربيع على — آثارها وإذا ماغادرت نكلا
عرفت إحساس قلبي فارحميه وإن — قتلت حبي،فكوني خير من قتلا!!
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسمتي: السَّمْتِيُّ : المنسوب إلى السّمت؛ الطّائرةُ السَّمتيّةُ، هي الطّائرةُ المعروفة أيضاً بالطّائرة العموديّة أَو المروحيّة.