خفقان قلب الشعر
الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة
«خفقان قلب الشعر» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خفقان قلب الشعر ، أم خفقاني — أم أنه لهب من الأحزان
ماذا يقول محدثي؟ أحقيقة — ما قال ، أم ضرب من الهذيان؟!
ما لي أرى ألفاظه كحجارة — ترمي بها الأفواه للآذان
الشيخ مات" عبارة ما خلته — إلا كصاعقة على الوجدان
أو أنها موج عنيف جاءني — يقتاد نحوي ثورة البركان
يا ليتني استوقفت رنة هاتفي — قبل استماع نداء من ناداني
أو أنني أغلقت كل خطوطه — متخلصا من صوته الرنان
الشيخ مات" أما لديك عبارة — أخرى ، تعيد بها اتزان جناني
قل لي بربك أي شيء ، ربم — أنقذتني من هذه الأشجان
قل لي بربك أي شيء ، قال لي — عجبا لأمرك يا فتى الفتيان
أنسيتَ أن الموت حق واقع — ونهاية كتبت على الإنسان؟!
أنسيتَ أن الموت حق واقع — وجميع من خلق المهيمن فان
أنسيتَ ؛ لا والله لكني إلى — باب الرجاء هربت من أحزاني
"الشيخ مات" صدقتَ ، إني مؤمن — بالله ، مجبول على الإذعان
الشيخ ، لا بل قلعة العلم التي — ملئت برأي صائب وبيان
هو قلعة العلم التي بنيت على — ثقة بعون الخالق المنان
وأمامها هزمت دعاوى ملحد — وارتد موج البغي والبهتان
وتطايرت شبه العقول لأنه — وجدت بناء ثابت الأركان
أنست بها نجد ، ومهبط وحين — واسترشد القاصي بها والدَّاني
هو قلعة ظلت تحاط بروضة — خضراء من ذكر ومن قرآن
صان الإله بها عقيدة أمة — في عصرنا المتذبذب الحيران
ماذا تقول قصائد الشعر التي — صارت بلا ثغر ولا أوزان؟!
ماذا تقول عن "ابن باز" إنه — ستظل عاجزة عن التبيان
ماذا تقول عن التواضع شامخ — وعن الشموخ يحاط بالإيمان؟
ماذا تقول عن السماحة والنهى — عن فقه هذا العالم الرباني؟
مات "ابن باز" للقصائد أن ترى — حزن القلوب ، وأدمع الأجفان
في عين "طيبة" أدمع فياضة — تلقى دموع الطائف الولهان
"والخرج " تسأل و "الرياض" و "مكة" — عن قصة مشهورة العنوان
عن قصة الرجل الذي منحت له — كل القلوب مشاعر اطمئنان
ما زلت أذكر صوته يسري إلى — أعماقنا بمودة وحنان
يُفتي وينصح مرشدا وموجه — ومعلما للناس دون توان
نور على الدرب" ارتوى من فقهه — وسرت منابعه إلى الظمآن
يا رب قد أصغت إليك قلوبن — وتعلقت بك يا عظيم الشان
الشيخ مات" عليه أندى رحمة — وأجل مغفرة من الرحمن
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتزان: [و ز ن]. (مصدر اِتَّزَنَ). 1."اِتِّزَانُ كِفَّتَي المِيزَانِ": تَعَادُلهُمَا 2."كَانَ مِثَالَ الاتّزَانِ وَالْكَمَالِ" : مِثَالَ الرَّزانةِ.
- استماع: [س م ع]. (مصدر اِسْتَمَعَ). 1."الاِسْتِماعُ إلى كَلامِ الخَطيبِ" : الإصْغاءُ إِلَيْهِ بِانْتِباهٍ، الإِنْصاتُ. 2."الاسْتِماعُ إلى الشُّهودِ": تَسْجِيلُ أَقْوالِهِمْ والإنْصاتُ إِلَيْهِمْ.
- البركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
- الرنان: [ر ن ن]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبالَغَةِ). "طَبْلٌ رَنَّانٌ" : طَنَّانٌ، داوٍ.
- الهذيان: الهَذَيَانُ : مصـ.-: اضطراب عقليّ مؤقّت يتميّز باختلاط أحوال الوعي؛ اشتدّت عليه الحُمّى فاعتراه الهذيان.
- الوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
- جاءني: الجَاني : فا.-: مُقترفُ الجنايةِ؛أَلاَ لا يجني جانٍ إلاّ على نفسها / (فِعْلُ الجاني موجبٌ للقصاص).-: الكاسبُ والمتناولُ للشيء؛ بعد العَنَاءِ أصبح الفلاَّح جانياً لثمارِ حقلِهِ.-: الذي يُلْقِحُ النَّخْلَ. ج جناة وجنَّاءٌ.