أيها القانون

الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة هجاء

«أيها القانون» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّ حربٍ هذه أيُّ ضلالِ — ولماذا أغلقوا باب " المعالي "

حجبوا " الرَّحمة " و" الحكمة" عنَّ — و"صفا "و"الفجر" من بعد "وصالِ"

أغلقوا بوابة " الحافظ " فيه — من كتاب الله ما يتلوهُ تالِ

حرموا الناسَ من " النَّاس " وألْقو — با " الخليجية " في درب الزَّوال

أنذروا " المجْدَ " وهل ينذر مجد — مَنْ يُنادي بهدوءٍ واعتدالِ

ضايقونا في فضاء اللهِ حتَّى — ضاقت الأنفسُ من ضيقِ المجالِ

مالهم لمْ يُغلقوا باب انحرافٍ — في فضائياتِ عُهرٍ وانحلالِ ؟!

تركوا أصواتَ حقدٍ مذهبيٍّ — تَمْلأُ الآفاقَ شتْماً وتُغالي

وأبوا أنْ يتركوا أصواتَ خيرٍ — تُطربُ الآذانَ بالسِّحر الحلالِ

كيف يغتالونَ في الآفاقِ صوت — يُرشدُ النَّاسَ إلى خير الفِعالِ ؟!

و يُتيحونَ مجالاً لدَعَاوى — تجرف النَّاس إلى دربِ الضَّلالِ

أيُّها القانونُ أصبحتَ عجيب — في زماني ، ناطقاً عن سوءِ حالِ

تَحْجِبُ العَالِمَ و الشَّيخ وتُبقي — واهِماً منطقه ضَربُ مُحال

أيُّ عقلٍ يحجب الحقَّ اعتساف — أيُّ إرهابٍ وظُلْمٍ واختلالِ ؟!

لستَ قانوناً ، ولكن أنتَ حكمٌ — جائرٌ في كفِّ مذموم الخصالِ

صانكَ الأقوى ليبقى منكَ أقوى — وليحمي بكَ أشباه الرِّجالِ

قدْ رأيناكَ عنيفاً مُستبدّ — في فلسطين بدعم الاحتلالِ

ورأيناكَ غشوماً في عراقٍ — لم يذق منكَ سوى طعم الوبال

ورأيناكَ تُجاري مَنْ يُنادي — لفسادِ الفعلِ أو سوء المقالِ

ورأيناكَ تُحابي منْ يُعرِّي — في الفضائيلتِ ربَّاتِ الحجالِ

ورأيناكَ رأيناكَ كثير — لابساً ثوبَ التَّجنِّي و الخبَالِ

أيُّها القانونُ مازلْتَ تُرين — في مقاماتِ الهوى شرَّ مثالِ

أنتَ بيتٌ عنكبوتيٌّ ضعيفٌ — يتلاشى واهناً قبل اكتمالِ

أنتَ مثْلُ الذّئبِ لا يحكم إل — باعتداءٍ وافتراسٍ واغتيالِ

أيُّها القانونُ إن كنتَ ستبقى — رافعاً راية زورٍ واحتيالِ

فسنلقاكَ بدرعٍ من يقينٍ — وسهامٍ من دعاءٍ وابتهال

كن كما شئتَ فإنَّا قد رفعن — راية الحقِّ وإنَّا لا نبالي

وعْيُنا أكبر من دعواكَ إنَّ — نستمدُّ العَونَ من ربِّ الجلالِ

خاسرٌ و الله من يلقى يقين — بظنونٍ ، وصلاحا بضلالِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحافظ: الحَافِظُ : فا. -: الحارسُ والرقيب إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ / هو حافظُ العين، أي لا يغلبه نوم. -: الطريق البيِّن المستقيم. -: من يحفظ القرآن والحديث ج حُفاظٌ وحَفظةٌ وحافِظُون.
  • الزوال: الزَّوَالُ : مصـ.- الاضمِحلال، أو التحوّل والانتقال.-: في القانون، هو انقضاء المدّة القانونية/ زوال اليد، هو عدم التصرّف بالعين الذي كان وضع اليد يجيزه/ زوال الالتزامات، هو انقطاع الصلة القانونية بين الدائن والمدين بمقتض …
  • المجال: المَجَالُ [جول]: موضِعُ الجولانِ.-: المكانُ أو الموضع أو الفضاء؛ لم يبق له مجال ينشط فيه/ في هذا المجال أي بهذا الصدد.-: الميدان أو النّطاق أو المتَّسع؛ له جولاتٌ فى مجالات عديدة/ المجال الجويّ أي الفضاء الذي يتبع بلداً …
  • انحراف: الانْحِرَاف : مصـ.-: الميل.-: في الجغرافية، الميلُ عن خط الاستواء.-: في الفلك، المسافة الزاويةُ بين نجم أو نقطة في السماء وخطّ الاستواء السماوي، مقاسةً بوساطة قوس دائرة معامدة لخط الاستواء.
  • بهدوء: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
  • تال: تأل: ابْنُ الأَعرابي: التُّؤلة، بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ، الدَّاهِيَةُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ بالدُّؤَلة والتُّؤَلة، وَهُمَا الدَّوَاهِي. وَقَالَ اللَّيْثُ: التَّأَلانُ الَّذِي كأَنه يَنْهض برأْسه إِذا م …

قصائد ذات صلة

  • مواكب خير ، موكب إثرموكب
  • زمان الذل
  • الآن تسمع صرخة الأيتام ؟
  • يا مقدسيون
  • ماذا يظن المعتدي؟
  • هو الأمر بالمعروف
  • وهج الحب
  • يا قلب جدة