هو الحب الكبير
الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«هو الحب الكبير» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضياءُ الفجر يُؤْذِنُ بانبثاقِ — ومِنْ قَيْدِ الظلامِ بالانعتاقِ
وعُرجونُ الحنين أراه يسعى — ليخرج من سراديبِ المُحَاقِ
لقد ألقيتُ همَّ الليلِ خلفي — وهمَّ الخوفِ من طولِ الفراقِ
لأنَّ الشمس تطلع كلَّ يومٍ — لترفَعَ للورى عَلَم التلاقي
معاتبتي على وَهَج القوافي — وإطلاقي إلى الأحلامِ ساقي
لماذا تعتبين على مُحِبٍّ — سقاه الحبُّ بالكأس الدِّهاقِ
يرى الكونَ الكبيرَ شعارَ حُبٍّ — بما للكائناتِ من اتساقِ
هو الحبُّ الكبير دعا حروفي — إلى ما تشهدين من انطلاقِ
وهزَّ ثيابَ غيم الشعر حتى — جرى ما تبصرين من السَّواقي
وقرَّبني إلى أقصى بعيدٍ — وأكسبني الجوائزَ في السِّباقِ
هو الحبُّ الكبير أقرَّ عيني — برؤيةِ ما تباعَدَ عن نطاقي
وهوَّنَ ما أواجه من صعابٍ — وصيَّر مرَّها حُلْوَ المذاقِ
وربِّ الكون، لولا هَمُّ ديني — وجُرْحُ القدس فينا والعراق
وما ألقاه من صرخاتِ طفلٍ — وأرملةٍ تنوء بما تلاقي
ولولا ما أرى من ضعف قومي — أمام المعتدي ومن الشِّقاقِ
لصيَّرْتُ الحروف كؤوس حُبٍّ — يطوف بها على العشَّاق ساقِ
معاتبتي أقلِّي من عتابي — فحُبِّي صادقٌ والودُّ باقِ
وليس المدَّعي في الحُبِّ شوقاً — كمن يُصْلَى بنيرانِ اشتياقِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتساق: [و س ق ]. (مصدر اِتَّسَقَ). 1."ساَعَدَ عَلَى اتِّسَاقِ أمُورِهِ" : اِنْتِظَامُهَا، اِسْتِوَاؤُهَا. 2."اِتِّسَاقُ القَمَرِ" : كَمَالُهُ. "أَثَارَ اتِّسَاقُ جَمَالِهَا إِعْجَابَهُ ".
- الدهاق: الدِّهَاقُ : مصـ.- من الكؤوس: الممتلئة؛ وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وكَأْساً دِهَاقاً.- من الكؤوس: التي لا تنقطع على شاربيها؛ ما زالوا يحتسون طرل اللَّيل كأساً دِهاقاً/ ماءٌ دهاقٌ، أي كثير.
- المحاق: المَحَاقُ والمُحَاقُ : ما يُرى في القمر من نقص في جِرمِه وضوئه بعد انتهاءِ ليالي اكتماله/ ليالي المحاق هي ليالي مرور القمر في مرحلة المحاق.
- انطلاق: [ط ل ق]. (مصدر اِنْطَلَقَ). 1."اِنْطِلاقُ الألْعابِ" : بَدْؤُها. 2."اِنْطِلاقُ الْمَدافِعِ" : اِنْقِذافُها بِما تَمْلِكُ مِنْ قُوَّةٍ مُخْتَزَنَةٍ بِداخِلَها. 3."اِنْطِلاقُ القِطارِ" : ذَهابُهُ بانْدِفاعٍ. "نُقْطَةُ الان …
- بانبثاق: [ب ث ق]. (مصدر اِنْبَثَقَ). 1."اِنْبِثاقُ آمالٍ جَديدَةٍ" : ظُهورُ، اِنْبِلاجُ. 2."الانْبِثاقُ عِنْدَ الْمَسيحِيِّينَ" : الصُّدورُ. "اِنْبِثاقُ الرُّوحِ القُدُسِ مِنَ الأَبِ والابْنِ".
- ساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.