برقية شعرية إلى الصحافة العربية

الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«برقية شعرية إلى الصحافة العربية» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهل الصحافة طاشت الألباب — ومن الغثاء تأذت الأكواب

فيكم من الأقلام ما لا ينتمي — إلا إليه العنفُ والإرهابُ

أبواق عولمة وعلمنة له — فينا نعيق شائن ونعاب

يندس فيكم كاتب متحامل — متطاول ومراسل كذابُ

إن شاهدوا وجه التناحر حالك — حضروا وإن حضر التآلف غابوا

هم لا يرون سوى القبيح وإنم — يهوي على المستنقعات ذبابُ

تشكو المبادئ والمكارم ما ترى — منهم ويشكو ما يراه حجابُ

للأمر بالمعروف منهم خنجر — يدمي وشتم معلن وسباب

ولكل أنثى بالعفاف تزينت — منهم سهام تآمر وحرابُ

ولكل شيخ بالشريعة عالم — منهم عدوٌ ظاهرٌ مرتابُ

يتناغمون تناغم القطط التي — صطك لما تدعس الأذناب

أهل الصحافة بينكم من ينزوي — لما يلوح من اليقين شهاب

وكأنه الخفاش ينتظر الدجى — ليطير لما تغمض الأهداب

عيناه نحو الغرب سمرتا فما — يغريه شرق طالع وثابُ

ولربما نزع القناع لأنه — يعطَى على تضليله ويثابُ

إن الرضا منكم بسطر واحد — يؤذي مشاعر دينكم لعجاب

إن صار إيذاء المشاعر غاية — فقد اختفى عقلٌ وطار صوابُ

أهل الصحافة للبريق خفوته — يوما وللفعل القبيح عقاب

فخذوا على أيدي الذين تسللو — وتسلقوا حتى شكا المحرابُ

أنى يقدر كاتب متمرد — في حبره دعوى الضلال تذاب

ولرب حرف مؤمن بنيت به — قمم الوفاء وفتحت أبواب

لا يستوي في الروض طير صادح — يشدو وبوم ناعق وغرابُ

أهل الصحافة لا عدمنا بينكم — من أخبتوا لإلههم وأنابوا

من أشرعوا الأقلام في نشر الهدى — وإذا تحيرت العقول أصابوا

نصبوا من الإسلام أعظم خيمة — شدت لها الأوتاد والأطنابُ

حملوه إيمانا وحبا صادق — بيقينه تتواصل الأسباب

ربح الذين تعلقوا بكتابه — أما الذين تنكبوه فخابوا .

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التناحر: تَنَاحَرَ يَتَنَاحَرُ تَنَاحُراً :- وا على الشيءِ: تخاصموا عليه حتى كاد بعضُهم ينحر بعضاً؛ تناحروا على ملكية الأرض.- ت الداران: تقابلتا؛ تناحرت داراهما فتعارفا.
  • العنف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن …
  • الغثاء: غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَ القَمَشِ، وَكَذَلِكَ الغُثَّاءُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزَّجَّاجُ فَقَالَ: الغُثَاءُ الهالِكُ الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الش …
  • القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • المبادئ: جمع مَبْدَأٌ. [ب د أ]. 1."الْمَبَادِئُ الأُولَى لِتَعْلِيمِ القِرَاءةِ" : القَوَاعِدُ الأُولَى الأَسَاسِيَّةُ. "مَبَادِئُ اللُّغَةِ" "مَبَادِئُ الحِسَابِ". 2."يُدَافِعُ عَنْ مَبَادِئِهِ الْمَذْهَبِيَّةِ وَالخُلُقِيَّةِ" …
  • بالمعروف: المَعرُوف : مفعـ.-: المشهورُ؛ إنَّه عالمٌ مَعْروفٌ.-: اسم لكلِّ فِعلٍ يُعرَفُ حُسْنُه بالعقل أو الشَّرْع وهو خِلافُ المُنكَرِ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .-: الصنِيعةُ يُسْدِيها المرء إلى غي …

قصائد ذات صلة

  • مواكب خير ، موكب إثرموكب
  • زمان الذل
  • الآن تسمع صرخة الأيتام ؟
  • يا مقدسيون
  • ماذا يظن المعتدي؟
  • هو الأمر بالمعروف
  • وهج الحب
  • يا قلب جدة