تونس الخضراء

الشاعر: عبدالرحمن العشماوي · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«تونس الخضراء» من شعر عبدالرحمن العشماوي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُل لِمَنْ يأبى إلى الحقِّ استماعا — هكذا يُقتَلَعُ البغْيُ اقتِلاعا

هكذا ينتفضُ المظلومُ ، حتى — يرحلَ الظالمُ ، أو يُبدي انصياعا

قصَّةٌ ينقُلُها التاريخُ نقلاً — واضِحَ المعنى ، ويرْوِيها تِباعا

كمْ سِباعٍ فَتَكَتْ ، لكنَّ شهماً — واحِداً روَّعَ بالسَّهمِ السِّباعا

كمْ رأينا ظالماً أغراهُ نصرٌ — زائفٌ حتَّى تمادى وأذَاعَا

نامَ في سكْرتِهِ عنْ كفِّ داعٍ — يسألُ الله عن الحقِّ دِفاعا

حينَما زلْزلَهُ الله رأيْنا — وجْهَه الكالحُ يزدادُ امتقاعا

أدركَ المسكينُ أنَّ الظلْمَ نارٌ — تأكُلُ البغيَ وإنْ ذاعَ وشاعا

ياضِعَافَ الأرضِ لا ترضوا بظلْمٍ — من رجالٍ لبسوا فيكم قناعا

همْ ذئابٌ وضباعٌ ، كيف يصفو — عيشُ منْ ولَّى ذئاباً وضباعا

أنا لا أدْعو إلى العُنْفِ فهذا — مسْلكٌ يُحدِثُ في الصَّرحِ انصداعَا

إنَّما أدْعوا إلى وقفةِ حقٍّ — ترفُضُ الحاكِمَ شيطاناً مُطاعا

تونُسَ الخضراءَ إنْ ناداكِ شعري — واهِنَ الصوتِ ، فهذا ما استطاعا

نحنُ لمْ نَغْفل ، فإنَّا في بقاعٍ — تخدِمُ الإسلامَ ، ما أغلى البقَاعَا

رفرَفَتْ رايَاتُنا بالأمنِ حتَّى — أصبحتْ في ظُلْمةِ العصرِ شُعاعا

غيرَ أنَّا ما نسينا كُلَّ شعبٍ — مسلمٍ أورثَهُ البغيُ الصُّداعا

نُصرةُ المظلومِ حقٌّ ، منْ تراخى — دونَهُ ، ذاقَ انكساراً و الْتِياعا

تُونُسَ الخضراءَ إنَّ الظلمَ ليلٌ — سوف يلْقى ،كيفما طالَ ، انقشاعا

إنَّها سُنَّةُ هذا الكونِ مهْما — أسرَفَ الظَالِمُ وازْدَادَ انْدِفاعا

حينما ينتفضُ المظلومُ يحمي — أرْضَهُ ممَّنْ شرى الوهمَ وباعا

ويُعيدُ الناسَ منْ رِحْلةِ وهمٍ — كُلَّ من رافق فيها الوهمَ ضاعا

ليتَ من يسرفُ في الغفْوةِ يصْحو — ليرى صَرْحَ الهوى كيفَ تداعى

إنَّه العدلُ ، فهلْ يفهَمُ باغٍ — أنَّ هَدْمَ العدْلِ لا يبني قِلاعا

إنَّهُ العدلُ يُريحُ الناسَ ممَّنْ — ملأَ الأرضَ خِلافاً ونِزاعا

إَّنهُ العدْلُ ، فمنْ حقَّقَ عدْلاً — قادَ في دوَّامةِ البحرِ الشِّراعا

تونُسَ الخضْراءَ إنَّ الحقَّ غُصْنٌ — مُثْمِرٌ يجنيهِ منْ مدَّ الذِّراعا

جامِعُ الزَّيتونةِ الأسمى سيبْقى — رمْزَكِ الأسمى ، فزيدِيهِ ارتفاعا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظالم: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.
  • الكالح: الكَالِحُ : فا.-: العابس؛ دخل علينا بوجه كالحٍ/ دهرٌ كالِحٌ أو شتاء كالح، أي شديد.-: الذي تقلّصت شفته عن أسنانه تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ أي متقلِّصُو الشفاه عن الأسنان من أثر اللَّفح أو عابس …
  • المسكين: المِسْكِينُ : من لا شيْءَ عنده يكفي عيالَه، الفقير قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ-: الذَّليلُ الخاضع الضعيفُ ج مَسَاكِينُ.

قصائد ذات صلة

  • مواكب خير ، موكب إثرموكب
  • زمان الذل
  • الآن تسمع صرخة الأيتام ؟
  • يا مقدسيون
  • ماذا يظن المعتدي؟
  • هو الأمر بالمعروف
  • وهج الحب
  • يا قلب جدة