لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلا
الشاعر: علي بن أبي طالب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«لك الحمد يا ذا الجود والمجد والعلا» من شعر علي بن أبي طالب، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَكَ الحَمدُ يا ذا الجودِ والمَجدِ وَالعُلا — تَبارَكتَ تُعطي مَن تَشاءَ وَتَمنَعُ
إِلَهي وَخَلّاقي وَحِرزي وَمَوئِلي — إِلَيكَ لَدى الإِعسارِ وَاليُسرِ أَفزَعُ
إِلَهي لَئِن جُلتُ وَجَمَّت خَطيئَتي — فَعَفوُكَ عَن ذَنبي أَجَلُّ وَأَوسَعُ
إِلَهي لَئِن أَعطَيتَ نَفسي سُؤلُها — فَها أَنا في أَرضِ النَدامَةِ أَرتَعُ
إِلَهي تَرى حالي وَفَقري وَفاقَتي — وَأَنتَ مُناجاتي الخَفيَّةِ تَسمَعُ
إِلَهي فَلا تَقطَع رَجائي وَلا تُزِغ — فُؤادي فَلي في سَيبِ جُودِكَ مَطمَعُ
إِلَهي لِئَن خَيَّبتَني أَو طَرَدتَني — فَمَن ذا الَّذي أَرجو وَمَن لي يَشفَعُ
إِلَهي أَجِرني مِن عَذابِكَ إِنَّني — أَسيرٌ ذَليلٌ خائِفٌ لَكَ أَخضَعُ
إِلَهي فَآنِسني بِتَلقينِ حُجَّتي — إِذا كانَ لي في القَبرِ مَثوىً وَمضجَعُ
إِلَهي لَئِن عَذَّبتَني أَلفَ حَجَّةٍ — فَحَبلُ رَجائي مِنكَ لا يَتَقَطَّعُ
إِلَهي أَذِقني طَعمَ عَفوكَ يَومَ لا — بَنونٌ وَلا مالٌ هُناكَ يَنفَعُ
إِلَهي إِذا لَم تَرعَني كُنتُ ضائِعاً — وَإِن كُنتَ تَرعاني فَلَستُ أَضيعُ
إِلَهي إِذا لَم تَعفُ عَن غَيرِ مُحسِنٍ — فَمنَ لَمسيءٍ بِالهَوى يَتَمَتَّعُ
إِلَهي لَئِن فَرَّطتُ في طَلبِ التُقى — فَها أَنا أَثْرَ العَفو أَقفو وَاَتبَعُ
إِلَهي لَئِن أَخطَأتُ جَهلاً فَطالَما — رَجَوتُكَ حَتّى قيلَ ها هُوَ يَجزَعُ
إِلَهي ذُنوبي جازَت الطَودَ وَاَعتَلَت — وَصَفحُكَ عَن ذَنبي أَجَلُّ وَأَرفَعُ
إِلَهي يُنجِّي ذِكرُ طَوْلِكَ لَوعَتي — وَذِكرُ الخَطايا العَينُ مِنّيَ تَدمَعُ
إِلَهي أَنِلني مِنكَ روحاً وَرَحمَةً — فَلَستُ سِوى أَبوابِ فَضلِكَ أَقرَعُ
إِلَهي لِئَن أَقصَيتَني أَو طَرَدتَني — فما حِيلَتي يا رَبُّ أَم كَيفَ أَصنَعُ
إِلَهي حَليفُ الحُبِّ بِاللَيلِ ساهِرٌ — يُنادي وَيَدعو وَالمغَفَّلُ يَهجَعُ
وُكُلَهُمُ يَرجو نَوالَكَ راجياً — لِرَحمَتِكَ العُظمى وَفي الخُلدِ يَطمَعُ
إِلَهي يُمنّيني رَجائي سَلامَةً — وَقُبحُ خَطيئاتي عَليَّ يَشيَّعُ
إِلَهي فَإِن تَعفو فَعَفوُكَ مُنقِذي — وَإِلا فَبالذَنبِ المُدَمِّرِ أُصرَعُ
إِلَهي بِحَقِّ الهاشِميِّ وَآلِهِ — وَحُرمَةُ إِبراهيمَ خِلَّكَ أَضرَعُ
إِلَهي فَاِنشُرني عَلى دينِ أَحمَدٍ — تَقيّاً نَقيّاً قانِتاً لَكَ أَخشَعُ
وَلا تَحرِمَنّي يا إِلَهي وَسَيِّدي — شَفاعَتَهُ الكُبرى فَذاكَ المُشفَّعُ
وَصَلِّ عَلَيهِ ما دَعاكَ مُوَحِّدٌ — وَناجاكَ أَخيارٌ بَبابِكَ رُكَّعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- سؤلها: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ …
- سيب: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ …
- عذابك: العَذَابُ : كُلُّ ما شَقَّ على النفس احتماله؛ السَّفَر قطعة من العذاب .-: العقابُ والنِّكال لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ج أَعْذِبةٌ.