علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن. أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وابن عم النبي وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأول الناس إسلاماً بعد خديجة. ولد بمكة، وربي في حجر النبي (ص) ولم يفارقه. وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد. ولما آخى النبي (ص) بين أصحابه قال له: أنت أخي. وولي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان (سنة 35هـ) فقام بعض أكابر الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم، وتوقى عليّ الفتنة، فتريث، فغضبت عائشة وقام معها جمع كبير، في مقدمتهم طلحة والزبير، وقاتلوا علياً، فكانت وقعة الجمل (سنة 36هـ) وظفر عليّ بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف. ثم كانت وقعة صفين (سنة 37هـ) وخلاصة خبرها أن علياً عزل معاوية من ولاية الشام، يوم ولي الخلافة، فعصاه معاوية، فاقتتلا مئة وعشرة أيام، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفاً، وانتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص، فاتفقا سراً على خلع عليّ ومعاوية، وأعلن أبو موسى ذلك، وخالفه عمرو فأقر معاوية، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام: الأول بايع لمعاوية وهم أهل الشام، والثاني حافظ على بيعته لعليّ وهم أهل الكوفة، والثالث اعتزلهما ونقم على عليّ رضاه بالتحكيم. وكانت وقعة النهروان (سنة 38هـ) بين عليّ وأباة التحكيم، وكانوا قد كفروا علياً ودعوه إلى التوبة واجتمعوا جمهرة، فقاتلهم، فقتلوا كلهم وكانوا ألفاً وثمانمائة، فيهم جماعة من خيار الصحابة. وأقام عليّ بالكوفة (دار خلافته) إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة 17 رمضان المشهورة. واختلف في مكان قبره. روى عن النبي (ص) 586 حديثاً. وكان نقش خاتمه (الله الملك) وجمعت خطبه وأقواله ورسائله في كتاب سمى (نهج البلاغة - ط) ولأكثر الباحثين شك في نسبته كله إليه. أما ما يرويه أصحاب الأقاصيص من شعره وما جمعوه وسموه (ديوان عليّ بن أبي طالب - ط) فمعظمه أو كله مدسوس عليه. وغالى به الجهلة وهو حيّ: جئ بجماعة يقولون بتأليهه، فنهاهم وزجرهم وأنذرهم، فازدادوا إصراراً، فجعل لهم حفرة بين باب المسجد والقصر، وأوقد فيها النار وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا، فأبوا، فقذف بهم فيها. وكان أسمر اللون، عظيم البطن والعينين، أقرب إلى القصر، أفطس الأنف، دقيق الذراعين، وكانت لحيته ملء مابين منكبيه.
يضمّ ديوان علي بن أبي طالب في موسوعة ميزان العرب 446 قصيدة، بمجموع 1837 بيتًا.
أكثر البحور وروداً في هذا الديوان الطويل، الرجز، البسيط، وأبرز الأغراض فيه قصيدة قصيرة، قصيدة هجاء، قصيدة دينية.
وأكثر القوافي دوراناً فيه: الراء، الباء، اللام.
وأكثر القصائد قراءةً هنا: النفس تبكي على الدنيا وقد علمت.
أشهر القصائد
- النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
- رأيت الدهر مختلفا يدور
- اذا ما شئت أن تحيا
- وفي قبض كف الطفل عند ولاده
- أنا الذي سمتني أمي حيدره
- وكم لله من لطف خفي
- دواؤك فيك وما تبصر
- الناس من جهة التمثال اكفاء
- ألا يا رسول الله كنت رجائيا
- ولو أنا إذا متنا تركنا
من قصائد هذا الديوان
- النفس تبكي على الدنيا وقد علمت
- رأيت الدهر مختلفا يدور
- اذا ما شئت أن تحيا
- وفي قبض كف الطفل عند ولاده
- أنا الذي سمتني أمي حيدره
- وكم لله من لطف خفي
- دواؤك فيك وما تبصر
- الناس من جهة التمثال اكفاء
- ألا يا رسول الله كنت رجائيا
- ولو أنا إذا متنا تركنا
- ومحترس من نفسه خوف ذلة
- أنا مذ كنت صبيا
- فلا تصحب أخا الجهل
- محمد النبي أخي وصهري
- لو أن قومي طاوعتني سراقهم
- إذا أظمأتك أكف الرجال
- أنا للحراب اليها
- إن المكارم أخلاق مطهرة
- لنا الراية الحمراء يخفق ظلها
- فإن تكن الدنيا تعد نفيسة
- يا عمرو ويحك قد أتاك
- أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت
- ولوأنني جاوبته لأمضه
- سليم العرض من حذر الجوابا
- يا أيهذا المبتغي عليا
- أرى حمرا ترعى وتأكل ما تهوى
- لا ينقص الكامل من كماله
- أضربهم ولا أرى معاوية
- فاطم ذات المجد واليقين
- هون الأمر تعش في راحة