اهرب بنفسك من دنيا مضللة

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«اهرب بنفسك من دنيا مضللة» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اُهرُب بِنَفسِكَ مِن دُنيا مُضَلَّلَةٍ — قَد أَهلَكَت قَبلَكَ الأَحياءَ وَالمِلَلا

مُرٌّ مَذاقَهُ عُقباها وَأَوَّلُها — غَدّارَةٌ تُكثِرُ الأَحزانَ وَالعِلَلا

إِن ذُقتُ حَلواءَها عادَت عَواقِبُها — مَرارَةً يَجتَويها كُلُّ مَن أَكَلا

لَم يَصفُ شُربُ اِمرِئٍ فيها فَأَعجَبَهُ — إِلّا تَكَدَّرَ أَو أَمسى لَهُ وَشَلا

زَوّالَةٌ ذاتُ إِبدالٍ بِصاحِبِها — تَرضى بِطارِفِها مِن تالِدٍ بَدَلا

يَرضى بِها ذاكَ مِن هَذا وَيَطعَمُ ذا — ما كانَ هَذا بِهِ مِن كَسبِهِ جَذِلا

تُذِلُّ هَذا لِهَذا بَعدَ عِزَّتِهِ — وَقَد تَرى ذا لِهَذا مَرَّةً خَوَلا

لَم تَعتَذِر قَطُّ مِن ذَنبٍ إِلى أَحَدٍ — وَالحُرُّ مُعتَذِرٌ إِن زَلَّةً فَعَلا

هِيَ الَّتي لَم تَدُم مِنها مَوَدَّتُها — لِصاحِبٍ قَطُّ إِلّا صارَمَت عَجَلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اهرب: أهْرَبَ يُهْرِبُ إِهْرَابًا :- الشخصُ في الأمْر: نجَدَّ فيه وأسرع؛ أهربت الشرطة في اللحاق بالمجرم. - الشخصُ: جَدَّ في الذهاب مذعوراً؛ أحق بالهزّة الأرضية فأهرب من داره. - الشخصُ: أبعد في الأرض؛ أهرب؛ باحثًا عن الرزق. - ـ …
  • بصاحبها: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
  • بطارفها: الطَّارِفُ : فا.- من المال الجديدُ المستفادُ منه، وهو خلاف التالد؛ أنفق الطارف والتالد من ماله.
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • تالد: [ت ل د]. (صف). 1."عَرَفَ الأَمِيرُ عِزّاً تَالِداً": أَصِيلاً. "وَلاَ يَكُونُ الْمَرْءُ نبيلا حتى يَكُونَ نَبِيلَ الرَّأْيِ، إِنْ وَافَقَ ذَلِكَ عِرْقاً صَالِحاً وَمَجْداً تَالِداً".(التوحيدي). 2."وَرِثَ مَالاً تَالِداً …
  • تكثر: تَكَثَّرَ يَتكَثَّرُ تَكَثُّراً - من الشيءِ: أكثر منه ؛ تَكَثَّرْ من العِلْم.- بالكلام: تكلّم كثيراً، أي غير قليل.- بمال غيره: أكثر منه واستغنى به ؛ تَكَثر بمال أَخيه.

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا