سل القصر أودى أهله أين أهله

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«سل القصر أودى أهله أين أهله» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلِ القَصرَ أَودى أَهلُهُ أَينَ أَهلُهُ — أَكُلُّهُمُ عَنهُ تَبَدَّدَ شَملُهُ

أَكُلُّهُمُ حالَت بِهِ الحالُ وَانقَضَت — وَزَلَّت بِهِ عَن حَومَةِ العِزِّ نَعلُهُ

أَكُلُّهُمُ فَضَّت يَدُ الدَهرِ جَمعَهُ — وَأَفناهُ نَقضُ الدَهرِ يَوماً وَفَتلُهُ

أَكُلُّهُمُ مُستَبدَلٌ بَعدَهُ بِهِ — سِواهُ وَمَبتوتٌ مِنَ الناسِ حَبلُهُ

أَكُلُّهُمُ لا وَصلَ بَيني وَبَينَهُ — إِذا ماتَ أَو وَلّى امرُؤٌ بانَ وَصلُهُ

خَليلَيَّ ما الدُنيا بِدارِ فُكاهَةٍ — وَلا دارِ لَذّاتٍ لِمَن صَحَّ عَقلُهُ

تَزَوَّدتُ تَشميرَ المَشيبِ وَجِدَّهُ — وَفارَقَني زَهوُ الشَبابِ وَهَزلُهُ

وَكَم مِن هَواً لي طالَ ما قَد رَكِبتُهُ — وَمِن عاذِلٍ لي رُبَّما طالَ عَذلُهُ

وَعَذلُ الفَتى ما فيهِ فَضلٌ لِغَيرِهِ — إِذا ما الفَتى عَن نَفسِهِ ضاقَ عَذلُهُ

لَعَمرُكَ إِنَّ الحَقَّ لِلناسِ واسِعٌ — وَلَكِن رَأَيتُ الحَقَّ يُكرَهُ ثِقلُهُ

وَلِلحَقِّ أَهلٌ لَيسَ تَخفى وُجوهُهُم — يَخِفُّ عَلَيهِم حَيثُ ما كانَ حَملُهُ

وَما صَحَّ فَرعٌ أَصلُهُ الدَهرَ فاسِدٌ — وَلَكِن يَصِحُّ الفَرعُ ما صَحَّ أَصلُهُ

وَما لِامرِئٍ مِن نَفسِهِ وَتَليدِهِ — وَطارِفِهِ إِلّا تُقاهُ وَبَذلُهُ

وَما نالَ عَبدٌ قَطُّ فَضلاً بِقُوَّةٍ — وَلَكِنَّهُ مَنُّ الإِلَهُ وَفَضلُهُ

لَنا خالِقٌ يُعطي الَّذي هُوَ أَهلُهُ — وَيَعفو وَلا يَجزي بِما نَحنُ أَهلُهُ

أَلا كُلُّ شَيءٍ زالَ فَاللَهُ بَعدَهُ — كَما كُلُّ شَيءٍ كانَ فَاللَهُ قَبلُهُ

أَلا كُلُّ شَيءٍ ما سِوى اللَهِ زائِلٌ — أَلا كُلُّ ذي نَسلٍ يَموتُ وَنَسلُهُ

أَلا كُلُّ مَخلوقٍ يَصيرُ إِلى البِلى — أَلا إِنَّ يَومَ المَيتِ لِلحَيِّ مِثلُهُ

أَلا ما عَلاماتُ البِلى بِخَفِيَّةٍ — وَلَكِنَّما غَرَّ ابنَ آدَمَ جَهلُهُ

أُخَيَّ أَرى لِلدَهرِ نَبلاً مُصيبَةً — إِذا ما رَمانا الدَهرُ لَم تَخطُ نَبلُهُ

فَلَم أَرَ مِثلَ المَرءِ في طولِ سَهوِهِ — وَلا مِثلَ رَيبِ الدَهرِ يُؤمَنُ خَتلُهُ

وَحَسبُكَ مِمَّن إِن نَوى الخَيرَ قالَهُ — وَإِن قالَ خَيراً لَم يُكَذِّبهُ فِعلُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبدد: تَبَدَّدَ يَتَبَدَّدُ تَبَدُّداً : تفرّق؛ تبدَّد أهلُ القرية بعد إصابتها بالزلزال وتهدّمها.- القومُ البرتقالَ: اقتسموه حصصاً.
  • تشمير: [ش م ر]. (مصدر شَمَّرَ). 1."تَشْمِيرُ ثَوْبٍ" : رَفْعُهُ عَنِ السَّاعِدَيْنِ أَوِ السَّاقَيْنِ. 2."التَّشْمِيرُ لِلْأَمْرِ" : التَّهَيُّؤُ لَهُ. 3."التَّشْمِيرُ عَنْ سَاعِدِ الجِدِّ" : العَمَلُ بِجِدٍّ.
  • جمعه: الجُمْعَةُ : المَجْمُوعَةُ، حضَرَتْ جُمْعَةٌ من المهتمين بالموضوع لسماع المحاضرة.-: الأُلْفَةُ؛ أدامَ اللهُ جُمْعةَ ما بينكما.- والجُمُعَةُ: ما يلي الخميس من أيام الأسبوع/ صلاة الجمعة، هي صلاة الظهر التي يؤدِّيها المسلمو …
  • حبله: الحَبْلَةُ : الكرْم.-: القضيب من الكرم؛ ما أجمل الحبلة وهي ترمي بأطرافها نحو الأعلى.
  • زهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا