يا نفس ما هو إلا صبر أيام

الشاعر: ابو العتاهية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا نفس ما هو إلا صبر أيام» من شعر ابو العتاهية، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا نَفسُ ما هُوَ إِلّا صَبرُ أَيّامِ — كَأَنَّ لَذَّتَها أَضغاثُ أَحلامِ

يا نَفسُ ما لِيَ لا أَنفَكُّ مِن طَمَعٍ — طَرفي إِلَيهِ سَريعٌ طامِحٌ سامِ

يا نَفسُ كوني عَنِ الدُنيا مُباعِدَةً — وَخَلِّفيها فَإِنَّ الحَقَّ قُدّامي

يا نَفسِ ما الذُخرُ إِلّا ما اِنتَفَعتُ بِهِ — في القَبرِ يَومَ يَكونُ الدَفنُ إِكرامي

وَلِلزَمانِ وَعيدٌ في تَصَرُّفِهِ — إِنَّ الزَمانَ لَذو نَقضٍ وَإِبرامِ

أَمّا المَشيبُ فَقَد أَدّى نَذارَتَهُ — وَقَد قَضى ما عَلَيهِ مُنذُ أَعوامِ

إِنّي لَأَستَكثِرُ الدُنيا وَأُعظِمُها — جَهلاً وَلَم أَرَها أَهلاً لِإِعظامِ

يا ذا الَّذي يَومُهُ آتٍ بِساعَتِهِ — وَإِن تَأَخَّرَ عَن عامٍ إِلى عامِ

فَلَو عَلا بِكَ أَقوامٌ مَناكِبَهُم — حَثّوا بِنَعشِكَ إِسراعاً بِأَقدامِ

في يَومِ آخِرِ تَوديعٍ تُوَدَّعُهُ — تُهدى إِلى حَيثُ لا فادٍ وَلا حامِ

ما الناسُ إِلّا كَنَفسٍ في تَقارُبِهِم — لَولا تَفاوُتُ أَرزاقٍ وَأَقسامِ

كَم لِاِبنِ آدَمَ مِن لَهوٍ وَمِن لَعِبٍ — وَلِلحَوادِثِ مِن شَدٍّ وَإِقدامِ

كَم قَد نَعَت لَهُمُ الدُنيا الحُلولَ بِها — لَو أَنَّهُم سَمِعوا مِنها بِأَفهامِ

وَكَم تَخَرَّمَتِ الأَيّامُ مِن بَشَرٍ — كانوا ذَوي قُوَّةٍ فيها وَأَجسامِ

يا ساكِنَ الدارَ تَبنيها وَتَعمُرُها — وَالدارُ دارُ مَنِيّاتٍ وَأَسقامِ

لا تَلعَبَنَّ بِكَ الدُنيا وَخُدعَتُها — فَكَم تَلاعَبَتِ الدُنيا بِأَقوامِ

يا رُبَّ مُقتَصِدٍ عَن غَيرِ تَجرِبَةٍ — وَمُعتَدٍ بَعدَ تَجريبٍ وَإِحكامِ

وَرُبَّ مُكتَسِبٍ بِالحِلمِ واقِيَةً — وَرُبَّ مُستَهدِفٍ بِالبَغيِ لِلرامي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدفن: دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنه [دَفِنه] يَدْفِنُه دَفْناً وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فَهُوَ مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ: الْمَدْفُونُ، وَالْجَمْعُ أَدفان ودُفَناء. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امرأَة …
  • الذخر: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال …
  • تصرفه: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …
  • سريع: السَّرِيعُ : الشديدُ العجلة؛ قطار سريعٌ/ سريع التَّأَثُّرِ/ سريع الخاطر/ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ج سِرَاعٌ وسُرْعَانٌ.-: القضيبُ يسقُط من شجر البَشام، وهو شجرٌ عَطِرٌ يُستاك به ج سُرْعانٌ.-: أَحدُ بحور الشّعر، ي …
  • طامح: الطَّامِحُ : فا.-: كلُّ مرتفع؛ جبلٌ طامحٌ مشرفٌ على سهول وأودية كثيرة/ فرسٌ طامح الطَّرف أو البصر، أي مرتفِعه ج طُمَّحٌ.- من النِّساء: الَّتي انصرف قلبها عن زوجِها إلى سواه؛ بدا واضحاً أنها أصبحت طامحا ج طَوَامِحُ.- إلى …
  • طمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ …

قصائد ذات صلة

  • الخير والشر عادات وأهواء
  • لعمرك ما الدنيا بدار بقاء
  • ألا نحن في دار قليل بقائها
  • بكى شجوه الإسلام من علمائه
  • يا طالب الحكمة من أهلها
  • لله أنت على جفائك
  • أشد الجهاد جهاد الهوى
  • نصبت لنا دون التفكر يا دنيا