تذكره أحبابه الأنجم الزهر
الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«تذكره أحبابه الأنجم الزهر» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تُذكِّرُهُ أحبَابَه الأنجُم الزّهرُ — فيَا وَيحَه ماذَا به صنعَ الذِكرُ
همُ مثلُها بُعداً ونوراً ورفعةً — ولكنْ لَها إذْ شُبّهت بهِمُ الفَخْرُ
وقد كنتُ أشكُو هجرَهُم في دُنوّهم — فمن ليَ لَو دام التّدانِي والهجرُ
سَقَى مصرَ جودُ الصّالِح الملْكِ إنّه — هُو الوابلُ المُحيِي البريّةِ لا القَطرُ
ففيها كرامٌ أسْعَرُوا بِجَوانِحي — ببعْدِهُمُ جمراً به يُحرَق الجَمرُ
ومِن عادتِي اُلصَّبرُ الجميلُ ولَيس لِي — عَلَى بُعدِهِم لا درَّ درُّ النّوى صَبرُ
إذا ما أمينُ الدّينِ عنَّ ادِّكارُهُ — ذُهِلتُ كأنّي خَامَرَتْ لُبِّيَ الخمرُ
يذكّرُنِيهِ الفاضلُون وإن غَدَوْا — جَداوِلَ إن قِيسُوا به وهو البحرُ
إذا حضَر النّادِي فَرضْوَى رجاحَةً — وإن قَال فالدّرّ المنظّمُ والسّحرُ
ويعجِبُنِي منه تدفّقُ عِلمِه — وأعجبُ منه كيف يجمعهُ صَدرُ
تناءت بنا الدّارَانِ والوُدُّ مُصْقِبٌ — فللقُربِ شطرٌ والبِعادُ له شطرُ
كأنّ الليالِي إذْ قضَت بِفِراقِنا — قَضى جَورُها أن ليس تَجمعنا مِصرُ
أُحِلُّ بها إن غابَ عنها وإن أَغِبْ — يحِلُّ بها فاعجبْ لما صنعَ الدّهرُ
فليت تلاقِينا ولو بعضَ سَاعةٍ — يُحَمُّ وشِيكاً قبل أن ينفَدَ العمرُ
لأحظَى بِرؤياهُ وأشكرَ مَنَّهُ — وإن لم يقُم عَنّي بواجِبِه الشُّكرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
- الصالح: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
- المحيي: الأَلْمَحِيُّ : من يلمح كثيراً، أي يختطف من الأشياء نظرة.
- الوابل: الوَابِلُ : فا.-: المطرُ الشَّديدُ، الضّخمُ القَطْر فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ./ رَجُلٌ وَابِلٌ، أي جَوَادٌ يَبِلُ بالعطايا.
- ببعدهم: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
- بجوانحي: جمعُ جَانِحَة. [ج ن ح]. "جَوَانِحُ الإِنْسَانِ": أَضْلاَعُهُ القَصِيرَةُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ. "بَيْنَ جَوَانِحِي أَلَمٌ".
- تذكره: جمع: تَذَاكِرُ. [ذ ك ر]. 1."تَذْكِرَةُ السَّفَرِ" : بِطَاقَةٌ خَاصَّةٌ مُرَقَّمَةٌ تَسْمَحُ بِرُكُوبِ القِطَارِ أَوِ الطَّائِرَةِ أَوْ أَيِّ وَسيِلَةٍ أُخْرَى مِنْ وَسَائِلِ النَّقْلِ. 2."وَقَفَ يَنْتَظِرُ دَوْرَهُ أَمَا …