لم ينهه العذل لكن زاده لهجا
الشاعر: أسامة بن منقذ · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«لم ينهه العذل لكن زاده لهجا» من شعر أسامة بن منقذ، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يَنْهَهُ العَذلُ لكِنْْ زَادَه لَهَجَا — والعذلُ مما يَزيدُ المُستهامَ شَجَى
أضَعْتَ نُصحَكَ فِيمن ليس يسمَعهُ — ولا يَرى في ضَلالاتِ الهوى حَرَجَا
ما قلبُه حاضرُ النّجوَى فيردَعُهُ الن — نَاهِي ولا نَهيَهُ في سمعِهِ وَلَجَا
مُدلَّهٌ فارقَ الأحبابَ أغْبَطَ مَا — كانُوا وكانَ بِهم جذلانَ مُبتهِجَا
يستخبرُ الدّارَ عنهم صبوةً فإذا — أَعيَتْ عليهِ جواباً ناحَ أَو نَشَجا
فاضَت بِقَانِي الدّمِ المنهلّ مقلتُهُ — فكلُّ راءٍ رآها ظنّها وَدَجَا
يا ويْحَهُ مِن جوىً يغدُو عليه ومِنْ — جَوىً يَرُوحُ إذا ليلُ الهمومِ دَجَا
أَفِدي خيالاً سَرَى ليلاً فأَشرَقَتِ الد — دُنيا بأَنوارِه والصبحُ ما انْبَلَجَا
عجبتُ منهُ تخطّى الهولَ مُعترِضاً — أَرضَ العِدا وَوُشَاةَ الحيِّ كيفَ نَجَا
إِذا رأَيتُ حَبَابَ الرّاحِ مُنتظماً — ذكرتُ ذاكَ الرُّضَابَ العذبَ والبَلَجَا
يَا لي من البَينِ لا زالَت مَطِيَّهُمُ — حَسْرَى إذا إرتَحَلَت معقولَةً بِوَجَى
سَارَت بإِنسانِ عَيني في هَوادِجِهَا — فما رَأَتْ مَنظَراً من بَعدِهِمْ بَهِجَا
فارقتُهُم فكأَنّي ما سُرِرتُ بِهِم — يَوماً وقد عِشْتُ مسروراً بِهمِ حِجَجَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- المنهل: جمع: مَنَاهِلُ. [ن هـ ل]. (مصدر نَهِلَ). 1."اِهْتَدَوا إِلَى مَنْهَلٍ تَحْتَ سَفْحِ الْجَبَلِ" : مَوْرِد الشُّرْبِ عَلَى الطَّرِيقِ. 2."مَنَاهِلُ العِلْمِ" : مَصَادِرُهُ.
- الن: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.
- بقاني: القَانِئُ : فا.-: ما اشتدت حمرته؛ لون القماش أحمر قانئ.
- جذلان: جمع: جُذْلاَنُ. مؤ. جَذْلَى. [ج ذ ل]. "وَلَدٌ جَذْلاَنُ" : فَرْحَانُ.
- راء: (رَأَّ) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ، يُقَالُ رَأْرَأَتِ الْعَيْنُ: إِذَا تَحَرَّكَتْ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرَأْرَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرَّقَتْ. وَرَأْرَأَ السَّرَابُ: جَاءَ وَذَهَبَ …