هل علم الطيف عند مسراه

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«هل علم الطيف عند مسراه» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل عَلِمَ الطَيفُ عِندَ مَسراهُ — أَنَّ عُيونَ المُحِبِّ تَرعاهُ

هَيَّجَ أَشواقَنا بِزَورَتِهِ — ثُمَّ اِنثَنى وَالقُلوبُ أَسراهُ

هَجَعتُ كَيما يَزورُني قَمَري — أَعتِبُ طَرفي ظُلماً وَأَلحاهُ

هَلّا أَتى وَالعُيونُ ساهِرَةٌ — وَالنَومُ بِالنَوحِ قَد طَرَدناهُ

هُدَيتَ يا طَيفُ قُل لِأَهلِ مِنىً — إِنَّ المُعَنّى هَواهُ أَفناهُ

هَوىً إِلى نَحوِكُم يُجاذِبُهُ — وَهوَ الَّذي في البِلادِ أَقصاهُ

هاجَرَ لَمّا هَجَرتُموهُ فَما — أَغناهُ عَن أَهلِهِ وَمَغناهُ

هامَ وَلَم يَألَفِ البِلادَ وَإِن — قَرَّت بِتِلكَ البِلادِ عَيناهُ

هَنِيُّ عَيشٍ لَولا فِراقُكُمُ — أَيقَنَ أَنَّ الجِنانَ مَأواهُ

هَمَّت بِهِ في البِلادِ هِمَّتُهُ — وَنالَ بِاسَعيِ ما تَمَنّاهُ

هادَنَهُ دَهرُهُ وَراهَنَهُ — وَرامَهُ مُنعِماً وَأَرضاهُ

هَذَّبَ أَخلاقَهُ الزَمانُ وَقَد — طَهَّرَ مَدحُ اِبنِ أُرتُقٍ فاهُ

هُوَ السَحابُ الَّذي بَشاشَتُهُ — بارِقُهُ وَالحَيا عَطاياهُ

هَتونُ جودٍ سَماحُ راحَتِهِ — جارَ عَلى مالِهِ فَأَفناهُ

هَمَت عَلى الناسِ سُحبُهُ فَلَكَم — قَتيلَ فَقرٍ نَداهُ أَحياهُ

هَيهاتَ يُدعى بِالسُحبِ نائِلُهُ — فَهوَ نُضارٌ وَتِلكَ أَمواهُ

هَولٌ جَميعُ الأَهوالِ تَرهَبُهُ — خَطبٌ جَميعُ القُلوبِ تَخشاهُ

ها إِنَّ أَمرَ الزَمانِ في يَدِهِ — يَأمُرُهُ تارَةً وَيَنهاهُ

هَلُمَّ يا طالِبَ النَوالِ إِلى — مَن فَتَكَت بِالنُضارِ كَفّاهُ

هَذا الَّذي أَصبَحَ النَدى مَثَلاً — يُفصِحُ عَن ذِكرِهِ وَأَسماهُ

هادي البَرايا بِنورِ طَلعَتِهِ — مُحيي الرَعايا بِفَيضِ جَدواهُ

هِلالُ أُفقٍ تَيّارُ مَكرُمَةٍ — تَهوى الوَرى حُسنَهُ وَحُسناهُ

هَمامُ بَأسٍ سَهلٌ خَلائِقُهُ — أَنكَرَنا البُؤسُ مُذ عَرَفناهُ

هَمَّ بِنا قَبلَ أَن نَهُمَّ بِهِ — فَجادَنا قَبلَ أَن سَأَلناهُ

هَزَّ لِيُرضي العُلى عَزيمَتَهُ — فَأَصبَحَ المالُ بَعضَ قَتلاهُ

هَوَّنَ بِها اللُهى فَلَو نَطَقَت — يَوماً لَقالَت أَعَزَّكَ اللَهُ

هَني بِكَ أَيُّها المَلِكُ المَنصو — رُ فَالدَهرُ فيكَ هَنّاهُ

هَويتُ طيبَ الثَنا فَلا بَرِحَت — تُحدى إِلى نَحوِكُم مَطاياهُ

هَبَّت إِلى مَدحِكُم جَوارِحُنا — فَكُلَّها بِالثَناءِ أَفواهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
  • بتلك: بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَلَهُ يَبْتِلُهُ ويَبْتُلُهُ بَتْلًا وبَتَّلَهُ فانْبَتَلَ وتَبَتَّلَ: أَبانَه مِنْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً؛ وَقَوْلُ ذِي الرمة: رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات، . …
  • قمري: القَمَرِيُّ : المَنسوب إلى القمر؛ ضوءٌ قَمريّ/ مركبة قَمَريَّة/ السَّنةُ القَمَريَّة، هي اثنا عشر شهراً قمريًّا وهي المحرَّم، صفر، ربيع الأول، ربيع الثاني، جُمادَى الأولى، جُمادَى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوَّال، ذو ال …
  • نحوكم: (نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَتَك …
  • هاجر: الهَاجِرُ : فا.-: الجَيِّدُ الحَسَنُ؛ أكلْنا تمراً هاجراً.-: فائق الفضل على غيره.- من المرضى: الذي يهذي؛ اشتدَّ به المرضُ فرأيته زائغ البصر هاجراً.

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت