ظفرت سهام فواتر الألحاظ
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«ظفرت سهام فواتر الألحاظ» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الظاء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ظَفِرَت سِهامُ فَواتِرِ الأَلحاظِ — فَرَمَت صَميمَ قُلوبِنا بِشُواظِ
ظَلَّت تُقاتِلُ لِلمُقاتِلِ أَسهُماً — أَغنَت عَنِ الأَفواقِ وَالأَرعاظِ
ظَلَمَت ظِباءُ الخَيفِ حينَ مَنَحتُها — حِفظَ العُهودِ وَجَهدُها إِحفاظي
ظَبياتُ أُنسٍ صَيدُهُنَّ مُحَرَّمٌ — يَرتَعنَ ما بَينَ الصَفا فَعُكاظِ
ظَعَنوا فَبِتُّ أَسُحُّ دَمعي بَعدَهُم — وَأُجيلُ في تِلكَ الدِيارِ لِحاظي
ظِفري لِسِنّي قارِعٌ وَمَدامِعي — قَد خَدَّدَت خَدِّيَ بِالإِلظاظِ
ظَنَّ الخَلِيُّ بِأَن أُحاوِلَ بَعدَهُم — سَكَناً وَدامَ بِعَدلِهِ إيقاظي
ظُلمٌ إِذا ظَعَنَ الخَليطُ وَلَم أُسِر — بِالعَيشِ بَينَ تَنايُفٍ وَشِناظِ
ظِهرِيَةٌ إِن ضامَها أَلَمُ السُرى — حَثَّت مَناسِمَها بُعَيدِ مَظاظِ
ظُلُماتُ دَجنٍ في الظَلامِ دَواهِشٌ — مِن حَولِها هَولُ السَرى إيقاظي
ظَلَعَت فَأَنحَلَها السُرى فَتَأَوَّدَت — مِن طولِ مَسِّ شِظاظِهِنَّ شِظاظي
ظَأبُ الحُداةِ يَحُثُّها فَإِذا وَنَت — تَفنى بِزَجرِ حُداتِها الأَفظاظِ
ظَبظابُها أَلَمُ المَسيرِ وَوَقعُها — بِيَدَي حُداةٍ في المَسيرِ غِلاظِ
ظَلَّت عَلى المَرعى الخَصيبِ نُفوسُنا — مُتَأَلِّمينَ بِسائِقٍ مِلظاظِ
ظَلنا نُقاسِمُهُنَّ أَهوالَ السُرى — وَنَبيتُ في حَثٍّ بِهِ وَدِلاظِ
ظَعَنٌ يَقودُ إِلى الحَبيبِ نُفوسَنا — وَإِلى اِبنِ أُرتُقَ جَوهَرَ الأَلفاظِ
ظِلٌّ ظَليلٌ لِلعُفاةِ فَدُرُّهُ — يُنسيكَ وَقدَ جَواهِرِ الأَقباظِ
ظَهَرَ الحَياءُ بِوَجهِهِ فَتَرى بِهِ — بِشرَ السُرورِ وَهيبَةَ المُغتاظِ
ظَرُفَت خَلائِقُهُ وَأَحفَظَ مالَهُ — فَأَضاعَهُ رُغماً عَلى الحُفّاظِ
ظَفرٌ بِهِ رَدَّ العُداةَ بِغَيظِهِم — مُذ أَنَّهُم عَلِموا بِمَن أَنا حاظي
ظَلّامُ جَذبِ الظالِمينَ بِصارِمٍ — قَد خاطَبَ الغُلَظاءَ بِالإِغلاظِ
ظَلَّت ظُباهُ إِذ غَدَت تَعظُ الوَرى — إِنَّ الرُؤوسَ مَنابِرُ الوُعّاظِ
ظامٍ إِلى نَهلِ الدِماءِ فَهَمُّهُ — يَومَ الهِياجِ تَشَتُّتُ الأَشواظِ
ظَمِئَت مَضارِبُ غَفرَتَيهِ فَأَصبَحَت — مِن عَدَمِ اللَهَواتِ ذاتَ لَماظِ
ظَنّي جَميلٌ فيكَ يا مَن أَصبَحَت — تَرنو إِلى نَعمائِهِ أَلحاظي
ظَفَروا بِظِلِّكَ يا مَليكُ فَإِنَّهُم — بِوَلاكَ قَد فازوا بِخَيرِ حِفاظِ
ظُرّانُ أَرضِكَ لِلسَماءِ قَدِ اِغتَدَت — بِكَ في مُفاخَرَةٍ وَفَرطِ غِياظِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الظاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلي: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
- الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
- الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
- بشواظ: الشُّوَاظُ اللَّهَبُ لا دُخانَ له. -: وَهَجُ الحَرِّ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظُ مِنْ نَارٍ ونُحَاسٌ فلا تَنْتَصِرَانِ.
- بعدله: عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَ …
- تقاتل: تَقَاتَلَ يَتَقَاتَلُ تَقَاتُلاً :- وا: اقتتلوا، أي قتل بعضُهم بعضاً أو تحاربوا؛ تقاتل الطرفان لأسباب تافهة.