ضحكت ثغور حدائق الأرض

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«ضحكت ثغور حدائق الأرض» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضَحِكَت ثُغورُ حَدائِقِ الأَرضِ — فَسَهَت عُيونُ النَرجِسِ الغَضِّ

ضَرَبَ الرَبيعُ بِها مَضارِبَهُ — وَجَرَت جِيادُ السُحبِ في الرَكضِ

ضاعَ العَبيرُ مِنَ الرَبيعِ فَما — عُذرٌ إِلى اللَذّاتِ مِن نَهضِ

ضَيَّعتَ بَعضَ العُمرِ مُشتَغِلاً — أَفَلا خَلَفتَ العَيشَ بِالبَعضِ

ضَع مِنَّةً وَاُجلُ المُدامَ لَنا — فيها مِنَ الأَيّامِ نَستَقضي

ضَرَّج بِها خَدَّ السُرورِ فَقَد — أَيقَنتُ أَنَّ الدَهرَ في قَبضِ

ضَحِكَ الحَبابُ بِها وَقَد غَضِبَت — لِلشارِبينَ بِسُخطِها تُرضي

ضَجَّت لِوَقعِ الماءِ وَاِضطَرَبَت — مِن غَيرِ إِيلامٍ وَلا مَضِّ

ضَيَّع كُنوزَ المُلكِ وَاِبقِ لَنا — راحاً إِلى راحاتِها تُفضي

ضَمِنَ الشَبيبَةِ وَالرَبيعِ حَلا — رَشفي الطَلا وَلِغَيرِها رَفضي

ضاءَ الزَمانُ إِضاءَةً بِسَما — يَزهو بِثَوبٍ غَيرِ مُرفَضِّ

ضَربٌ مِنَ الأَنوارِ مُبتَهِجٌ — ما بَينَ مَزرورٍ وَمُنفَضِّ

ضَفَتِ الرِياضُ وَما أَضَرَّ بِها — إِخلافُ وَعدِ البَرقِ في الوَمضِ

ضَنَّ السَحابُ بِمائِهِ فَرَوَت — كَفُّ اِبنِ أُرتُقَ غُلَّةَ الأَرضِ

ضَرّابُ هاماتِ الكُماةِ وَمَن — راضَ الزَمانَ بِخُلقِهِ المَرضي

ضِرغامُ بَأسٍ غَيرُ مُحتَجِبٍ — خَوفاً وَنَجمٌ غَيرُ مُنقَضِّ

ضاهى السَحائِبَ مِنهُ جودُ يَدٍ — مُعتادَةٍ بِالبَسطِ وَالقَبضِ

ضَمِنَت سَماحَةُ راحَتَيهِ لَنا — بِرَّ البِلادِ بِجودِهِ المَحضِ

ضَبعٌ لِدينِ اللَهِ مُنذُ عَلا ال — إِسلامُ آمِنَةٌ مِنَ الخَفضِ

ضُبِطَت أُمورُ المُسلِمينَ بِهِ — ضَبطاً بِهِ أَمِنَت مِنَ النَقضِ

ضَخمُ الدَسيعَةِ جودُهُ غَدِقٌ — أَحوى المَرابِعِ أَبيَضُ العِرضِ

ضُرُّ العُداةِ وَنَفعُ قاصِدِهِ — كُلٌّ يَراهُ عَلَيهِ كَالفَرضِ

ضَمِنَ اليَراعُ وَحَدُّ صارِمِهِ — عِزَّ الوَلِيَّ وَذَلَّ ذي البُغضِ

ضِدّانِ ذا يولي الجَميلَ وَذا — أَبَداً بِحَتفِ عُداتِهِ يَقضي

ضَرَّ السُهادُ بِمَعشَرٍ فَرَأى — سُهادَهُ أَحلى مِنَ الغُمضِ

ضاقَت بِجَحفَلِهِ وَعَزمَتِهِ — أَرضُ الفَلا في الطولِ وَالعَرضِ

ضَلَّ الَّذي أَضحى يُطاوِلُهُ — وَبِإِصرِهِ يَجري القَضا المَقضي

ضَجِرَ الَّذي جاراهُ حينَ رَأى — سَهمَ القَضاءِ بِأَمرِهِ يَمضي

ضَلَّيتُ إِن لَم أُصفِهِ مِدَحي — وَإِلَيهِ نِضوُ قَريحَتي أُنضي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • الركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …
  • النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
  • بالبعض: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • بسخطها: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت