زار والليل مؤذن بالبراز

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«زار والليل مؤذن بالبراز» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارَ وَاللَيلُ مُؤذِنٌ بِالبِرازِ — وَهوَ مِن أَعيُنِ العِدى في اِحتِرازِ

زائِرٌ جاءَ تَحتَ جِلبابِ لَيلٍ — شَفَقُ الصُبحِ فَوقَهُ كَالطِرازِ

زانَ حُسنَ المَقالِ بِالفِعلِ مِنهُ — وَوُعودُ الوِصالِ بِالإِنجازِ

زائِدُ الحُسنِ سَرَّهُ حُسنُ صَبري — فَغَدا بِالجَميلِ عَنهُ يُجازي

زَفَّ بِكرُ المُدامِ لَيلاً فَأَبدَت — جَيشَ نورٍ لِعَسكَرِ اللَيلِ غازِ

زَوَّجَ الماءَ ظالِماً بِعَجوزٍ — لَو أَطاقَت مَشَت عَلى عُكّازِ

زَخرَفَت جَنَّتي فَبِتُّ قَريراً — مُنعَماً يَسمَعُ الزَمانُ اِرتِجازي

زاهِياً آخِذاً مِنَ الدَهرِ عَهداً — وَمِنَ الحادِثاتِ خَطَّ جَوازِ

زَعَمَ الناسُ أَنَّ ذَلِكَ ديني — حينَ عاجَلتُ فُرصَتي بِاِنتِهازِ

زَوَّجوني فَقُلتُ قولوا وَعُدّوا — لِأَسُدَّ الطَريقَ لِلمُجتازِ

زينَتي لِبسُ جارِحتي في زَمانٍ — عَجِزَت راحَتاهُ عَن إِعجازِ

زَمَنٌ لَو رَنا إِلَينا بِخَطبٍ — لَغَزَونا جَيشَ الخُطوبِ بِغازِ

زاخِرُ الجَودِ ما مَدَّ الجُيوشَ إِلى ال — خَطبِ إِلّا رُدَّت عَلى الأَعجازِ

زَينُ مَلكٍ فاقَ المَكارِمَ وَاِمتا — زَ بِالهِباتِ أَيَّ اِمتِيازِ

زالَ عَنهُ الرَدى وَأَضحى لَهُ الدَه — رَ جَواداً يَمشي بِلا مِهمازِ

زَهَرٌ في حَوادِثِ النَقعِ حَتّى — يَجعَلُ الخَيلَ كَالنَعامِ النَوازي

زَخَّ جوداً فَلا يَزالُ ثَناهُ — في اِزدِيادٍ وَمالُهُ في اِعوِزازِ

زُرهُ وَاِبدَأ أَيّامَهُ بِالتَهاني — ثُمَّ بادِر أَموالَهُ بِالتَعازي

زَرَعَ الجودَ في البِلادِ وَساوى — فيهِ بَينَ الوِهادِ وَالأَقوازِ

زَهَتِ الدُنيا حينَ أَصبَحَ فيها — فَغَدَت وَهيَ لِلسَماءِ تُوازي

زالَ عَن طُرقِنا الرَدى حينَ زُرنا — هُ وَكُنّا بِها عَلى أَوفازِ

زاغَ عَنّا بِالبيدِ كُلُّ رَجيمٍ — فَغَنينا بِهِ عَنِ الإِعوازِ

زادَ قَدري بِذِكرِهِ إِذ رَأى النا — سُ اِجتِهادي بِقَدرِهِ وَاِنتِبازي

زاحَمَتني حَقائِقُ المَدحِ فيهِ — وَهيَ في غَيرِهِ شَبيهُ المَجازِ

زُرتُهُ مادِحاً فَرَنَّحَهُ الجو — دُ بِإِكرامِنا وَبِالإِعزازِ

زادَكَ اللَهُ يا أَبا الفَتحِ مَجداً — إِنَّهُ لِلكِرامِ نِعمَ المُجازي

زاهِراتُ المَديحِ بِاِسمِكِ تَزهو — لَيسَ يَزهو ثَوبٌ بِغَيرِ طِرازِ

زِدتُ في حُبِّ مَدحِكِ فَاِرتَح — لِعَبيطِ المَديحِ وَالإِرجازِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتراز: [ح ر ز]. (مصدر اِحْتَرزَ). "حاوَلَ الاحْتِرَازَ مِن حِيَلِهِ" : تَوَقِّيها، الابْتِعَادَ عَنْهَا.
  • بالبراز: البَرَازُ : الفضاء الواسع الخالي من الشجر.
  • بالجميل: الجَمِيلُ : من اتصف بالجمال أو الحسن خَلْقاً أو خُلُقاً؛ هي فتاةٌ جميلة الوجه/ هو جميل الأخلاق.-: الإحسان والمعروف والعمل الحسن؛ هو ناكر للجميل، أي لا يعترف بما لقيه من معاملة حسنة.-: الشحم المذاب المتجمّع.
  • بالفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
  • بعجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
  • جلباب: الجِلْبَابُ : القميص، أو الثوب المشتمل على الجسدِ كله، أوما يلبس فوق الثياب كالجبة ونحوها؛ تتنوّع الجلابيب من بلد عربي إلى آخر.-: المُلاءة تشتمل بها المرأة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِسَاءِ ا …

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت