لم تتبع الأمر إلا كان أو كادا

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لم تتبع الأمر إلا كان أو كادا» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَم تَتبَعِ الأَمرَ إِلّا كانَ أَو كادا — وَلَم تَرَ الخَطبَ إِلّا بانَ أَو بادا

وَما رَأى البُؤسَ أَفواجُ العُفاةِ وَقَد — حَلَّت بِرَبعِكَ إِلّا حالَ أَو حادا

وَطيبُ ذِكرِكَ لَم يَقصِد بِشَهوَتِهِ — بِناءَ مَجدِكَ إِلّا شاعَ أَو شادا

حَلّى بِكَ الدَهرُ أَجيادَ العَلاءِ فَلَم — تُعطَ المَراتِبَ إِلّا زانَ أَو زادا

يا ماجِداً ما دَعَتهُ في نَدىً وَرَدىً — بَنو المَطالِبِ إِلّا جالَ أَو جادا

ما رامَ بِالعَزمِ صَيدَ الصيدِ يَومَ وَغىً — إِن صالَتِ الشوسُ إِلّا صالَ أَو صادا

وَلَم يُشاهِد بَني الأَمالِ قَد قُطِعَت — مِنها العَلائِقُ إِلّا عاجَ أَو عادا

وَما دَعا لِلنَدى إِلّا أَجابَ نِدا — باغي النَوالِ إِذا ما ناحَ أَو نادى

لا يَنثَني لِمَهَبِّ العاصِفاتِ وَلَم — يَهُزُّهُ المَدحُ إِلّا مالَ أَو مادا

فَخارُ مَجدِكَ نَجمُ الدينِ إِن فَخَرَت — أَهلُ السِيادَةِ ساوى النَجمَ أَو سادا

وَنارُ عَزمِكَ إِن نارُ القِرى وُقِدَت — رَأى لَها الناسُ إيقاظاً وَإِقادا

وَسُحبُ نَفعِكَ إِن هَبَّت عَواصِفُها — رَأى لَها الشَوسُ إِرعاباً وَإِرعادا

تَرَكتُ مَدحَكَ إِذ أَكرَمتَني حَذَراً — أَن تُفنِيَ المالَ إِنفاقاً وَإِنفادا

إِذ كُنتَ أَولَيتَ قوماً دونَ مَرتَبَتي — بِأَيسَرِ المَدحِ إِرفاقاً وَإِنفادا

فَمُذ أَثَرتُ رِكابي عَنكَ مُرتَحِلاً — أَثَرتُ مَدحَكَ إِنشاءً وَإِنشادا

فَاَسعَد بِأَبكارِهِ لا زِلتَ في نِعَمٍ — تَرى مِنَ اللَهِ إِسعافاً وَإِسعادا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الشوس: شوس: الشَّوَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّظَرُ بمُؤْخِرِ الْعَيْنِ تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّوَسُ فِي النَّظَرِ أَن يَنْظُرَ بإِحدى عَيْنَيْهِ ويُمِيلَ وَجْهَهُ فِي شَقِّ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْظُرُ بِهَا، … (لسان العرب)
  • المراتب: رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ. يُقَالُ: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: رَتَبَ رُتُوبَ ال … (لسان العرب)
  • المطالب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • بادا: أدا: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً وأَدَى أُدِيّاً: خَثُرَ لِيَرُوبَ؛ عَنْ كُرَاعٍ، يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ. ابْنُ بُزُرْج: أَدا اللَّبَنُ أُدُوّاً، مُثقَّل، يَأْدُو، وَهُوَ اللَّبَنُ بَيْنَ اللَّبَنَيْنِ لَيْسَ بالحامِض وَلَا … (لسان العرب)
  • بالعزم: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ … (لسان العرب)
  • بربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
  • بشهوته: (شَهَوَ) الشِّينُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الشَّهْوَةُ. يُقَالُ: رَجُلٌ شَهْوَانُ، وَشَيْءٌ شَهِيٌّ. (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • شمس النهار بحسن وجهك تقسم
  • وحق من لا سواهم عندي القسم
  • سلي الرماح العوالي عن معالينا
  • لئن حكمت بفرقتنا الليالي
  • لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا
  • كان الزمان بلقياكم يمنينا
  • من عاشق ناء هواه دان
  • إن جئت سلعا فسل عن جيرة العلم