ورد الربيع فمرحبا بوروده
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِوَبِنورِ بَهجَتِهِ وَنَورِ وُرودِهِ
وَبِحُسنِ مَنظَرِهِ وَطيبِ نَسيمِهِوَأَنيقِ مَلبَسِهِ وَوَشيِ بُرودِهِ
فَصلٌ إِذا اِفتَخَرَ الزَمانُ فَإِنَّهُإِنسانُ مُقلَتِهِ وَبَيتُ قَصيدِهِ
يُغني المِزاجَ عَنِ العِلاجِ نَسيمُهُبِاللُطفِ عِندَ هِبوبِهِ وَرُكودِهِ
يا حَبَّذا أَزهارُهُ وَثِمارُهُوَنَباتُ ناجِمِهِ وَحَبُّ حَصيدِهِ
وَتَجاوُبُ الأَطيارِ في أَشجارِهِكَبَناتِ مَعبَدَ في مَواجِبِ عودِهِ
وَالغُصنُ قَد كُسِيَ الغَلائِلَ بَعدَماأَخَذَت يَدا كانونَ في تَجريدِهِ
نالَ الصِبا بَعدَ المَشيبِ وَقَد جَرىماءُ الشَبيبَةِ في مَنابِتِ عودِهِ
وَالوَردُ في أَعلى الغُصونِ كَأَنَّهُمَلِكٌ تَحُفُّ بِهِ سَراةُ جُنودِهِ
وَكَأَنَّما القَدّاحُ سِمطُ لآلِئٍهُوَ لِلقَضيبِ قِلادَةٌ في جيدِهِ
وَالياسَمينُ كَعاشِقٌ قَد شَفَّهُجَورُ الحَبيبِ بِهَجرِهِ وَصُدودِهِ
وَاِنظُر لِنَرجِسِهِ الشَهِيِّ كَأَنَّهُطَرفٌ تَنَبَّهَ بَعدَ طولِ هُجودِهِ
وَاِعجَب لِأَذَريونِهِ وَبَهارِهِكَالتِبرِ يَزهو بِاِختِلافِ نُقودِهِ
وَاِنظُر إِلى المَنظومِ مِن مَنثورِهِمُتَنَوِّعاً بِفُصولِهِ وَعُقودِهِ
أَوَما تَرى الغَيمَ الرَقيقَ وَما بَدالِلعَينِ مِن أَشكالِهِ وَطُرودِهِ
وَالسُحبُ تَعقُدُ في السَماءِ مَآتِماًوَالأَرضُ في عُرسِ الزَمانِ وَعيدِهِ
نَدَبَت فَشَقَّ لَها الشَقيقُ جُيوبَهُوَاِزرَقَّ سَوسَنُها لِلَطمِ خُدودِهِ
وَالماءُ في تَيّارِ دِجلَةَ مُطلَقٌوَالجِسرُ في أَصفادِهِ وَقُيودِهِ
وَالغَيمُ يَحكي الماءَ في جَرَيانِهِوَالماءُ يَحكي الغَيمَ في تَجعيدِهِ
فَابكُر إِلى رَوضٍ أَنيقٍ ظِلُّهُفَالعَيشُ بَينَ بَسيطِهِ وَمَديدِهِ
وَإِذا رَأَيتَ جَديدَ رَوضٍ ناضِرٍفَاِرشُف عَتيقَ الراحِ فَوقَ جَديدِهِ
مِن كَفِّ ذي هَيَفٍ يُضاعِفُ خُلقُهسُكرَ المُدامِ بِشَدوِهِ وَنَشيدِهِ
صافي الأَديمِ تَرى إِذا شاهَدتَهُتِمثالَ شَخصِكَ في صَفاءِ خُدودِهِ
وَإِذا بَلَغتَ مِنَ المُدامَةِ غايَةًفَاِقلِل لِتُذكي الفَهمَ بَعدَ خُمودِهِ
إِنَّ المُدامَ إِذا تَزايَدَ حَدُّهافي الشُربِ كانَ النَقصُ في مَحدودِهِ
عن القصيدة
«ورد الربيع فمرحبا بوروده» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار»: الباب السابع في الزهر، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «نفح الأزهار في منتخبات الأشعار»: وله (٦)، الأبيات ١٦ و١٧ و١٨ و١٩
- «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»: وقال صفي الدين الحلي المتوفى سنة ٧٥٠ه? في وصف الربيع، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر»: محمد بن الطيب، الأبيات ١ و٢ و٣ و٥ وغيرها
أبيات مشهورة منها(٥)
- وَرَدَ الرَبيعُ فَمَرحَباً بِوُرودِهِ ... وَبِنورِ بَهجَتِهِ وَنَورِ وُرودِهِ
- وَبِحُسنِ مَنظَرِهِ وَطيبِ نَسيمِهِ ... وَأَنيقِ مَلبَسِهِ وَوَشيِ بُرودِهِ
- فَصلٌ إِذا اِفتَخَرَ الزَمانُ فَإِنَّهُ ... إِنسانُ مُقلَتِهِ وَبَيتُ قَصيدِهِ
- وَالغُصنُ قَد كُسِيَ الغَلائِلَ بَعدَما ... أَخَذَت يَدا كانونَ في تَجريدِهِ
- نالَ الصِبا بَعدَ المَشيبِ وَقَد جَرى ... ماءُ الشَبيبَةِ في مَنابِتِ عودِهِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.