أيا صاحبا ساءني بعده
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«أيا صاحبا ساءني بعده» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيا صاحِباً ساءَني بُعدُهُ — فَما سَرَّني القُربُ مِن صاحِبِ
لَئِن كُنتَ عَن ناظِري غائِباً — فَعَن خاطِري لَستَ بِالغَائِبِ
أَلَستَ تَرى الدَهرَ يَجري بِنا — كَجَريِ المَطِيَّةِ بِالراكِبِ
فَزُرني أَعُد بِكَ مُستَدرِكاً — لِما فاتَ مِن عَيشِنا الذاهِبِ
فَعِندي قَليلٌ مِنَ البَختَجوشِ — هَدايا فَقيهٍ إِلى تائِبِ
كَأَنَّ شَذا عَرفِها عَنبَرٌ — يُلاثُ بِهِ شارِبُ الشارِبِ
وَغُرفَتُنا خَلوَةٌ لِلعُلومِ — أُعِدَّت كَصَومَعَةِ الراهِبِ
وَقَينَتي خَلفَ كُتبِ الصِحاحِ — تَحتَ الجِرارِ إِلى جانِبي
إِذا شَمَّها الناسُ كابَرتُهُم — وَأَقسَمتُ بِالطالِبِ الغالِبِ
وَإِن شوهِدَت قُلتُ نَيمَختَح — أَداوي بِهِ وَجَعَ الحالِبِ
وَلَن يُنكِرَ الناسُ إِن زُرتَني — لِسَعيِ فَقيهٍ إِلى كاتِبِ
فَحَيِّ عَلى الراحِ قَبلَ الدُروسِ — وَلا تَجعَلِ النَدبَ كَالواجِبِ
وَخُذها بِأَوفَرِ أَثمانِها — وَلا تَأسَ مِن غِبطَةِ الكاتِبِ
وَغالِ بِها أَنَّها جَوهَرٌ — فَقيمَتُها غَرَضُ الطالِبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجرار: الجَرَّارُ : الكثير الجرّ.-: صانع الجِرار أو بائِعُها.-: الكثيرُ؛ جيشٌ جرّار/ كتيبة جرّارة.-: الدُّرْجُ والجارور.-. سيّارة تجرَّ آلة الحرث؛ جرَّار للحصاد/ جرَّار لجرّ سيارة معطّبة أو آلة بذر.
- الراهب: الرَّاهِبُ : المتعبِّد في صومعتِه زاهداً فى الدُّنْيا معتزلاً أهلَها ج رُهْبانٌ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً
- الشارب: الشَّارِبُ : فا. ـ: من يتناول الشراب يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ج شارِبُونَ وشُرّابٌ. ـ: ما ينبت على الشّفة العليا مِن الشَّعْر، وطَرَفاه شاربان ج شَوَارِبُ.
- الصحاح: الصَّحَاحُ : مصـ.-: الصحيحُ من الأخبار وغيرها.
- بالراكب: الرَّاكِبُ : فا.- الشيْءِ مُعْتليه؛ راكب الفرس/ راكب الدَّرَّاجة/ راكب السيّارة.-: رأس الجبل.-: فسيلةٌ تكون في أعلى النخلة متدلّية لا تبلغ الأرض، أو تخرج في جذع النخلة وليس لها جذر في الأرض.
- بالغائب: غَايَبَ يُغَايِبُ مُغَايَبَةً وغِيَاباً :- ـه: خلاف خاطبه/ قلتُ لهم أنا معكم لا أغايبكم، أي لا أَغيب عنكم.