أرسلت في الكؤوس بالمعجزات

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«أرسلت في الكؤوس بالمعجزات» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرسَلَت في الكُؤوسِ بِالمُعجِزاتِ — فَأَرَتنا الآياتِ وَالبَيَّناتِ

وَتَجَلَّت مِن خِدرِها فَنَهَضنا — وَمَشَينا لِفَضلِها خُطُواتِ

كَيفَ لا تَخضَعُ العُقولُ لَديها — وَهيَ سُلطانُ سائِرِ المُسكِراتِ

قَهوَةٌ بَردُها يَنوبُ عَنِ الما — ءِ وَتُغني طَوراً عَنِ الأَقواتِ

لَو حَسا اِبنُ التِسعينَ مِنها ثَلاثاً — أَبدَلَت قَوسَ قَدِّهِ بِقَناةِ

قَتَلَتها السُقاةُ عَمداً لِتَحيا — بِشَبا الماءِ لا حُدودِ الظُباتِ

أَلَّفوا في الكُؤوسِ إِذ مَزَجوها — بَينَ ماءِ الحَيا وَماءِ الحَياةِ

بِاِحمِرارٍ يَدُبُّ في يَقَقِ الما — ءِ دَبيبَ التَضريجِ في الوَجَناتِ

سَبَكَ الدَهرُ تِبرَها فَتَراءَت — كَسَنا الشَمسِ في الصَفا وَالصِفاتِ

جاءَ نَصُّ الكِتابِ بِالنَفعِ فيها — لَو خَلَت مِن مَآثِمِ الشُبُهاتِ

نَهَكَ المُفرِطونَ فيها حِمى الإِس — لامِ مِن غَيرِ عِدَّةِ وَثَباتِ

لَو حَسَوها بِما لَها مِن شُروطٍ — بَدَّلَت سَيِّئاتِهِم حَسَناتِ

قُلتُ لَمّا شَرِبتُها مَعَ كِرامٍ — عَرَفوا ما لَها مِنَ الآياتِ

وَلَدَينا السُرورُ دانَ وَعَنّا — الضِدُّ قَد غابَ وَالزَمانُ مُواتِ

كَم يَفوتُ المُعَربِدينَ عَلى السُك — رِ لَدينا مِن طَيِّبِ اللَذّاتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التضريج: [ض ر ج]. (مصدر ضَرَّجَ). 1."تَضْرِيجُهُ فِي الدَّمِ" : تَلْطِيخُهُ. 2."تَضْرِيجُ الخُيُوطِ" : صَبْغُهَا بِالحُمْرَةِ.
  • باحمرار: [ح م ر]. (مصدر اِحْمَرَّ). "اِحْمِرَارُ الوَجْهِ" : عَلاؤُهُ حُمْرَةٌ. "عَلاَ الاحْمِرَارُ الأُفُقَ عِنْدَ غُروبِ الشَّمْسِ".
  • بردها: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت