بي ظبي حمى ورد خده صارم اللحظ

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: السلسلة · الغرض: قصيدة غزل

«بي ظبي حمى ورد خده صارم اللحظ» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السلسلة، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِيَ ظَبيُ حِمى وَرَدُ خَدَّهُ صارِمُ اللَحظِ — قاسٍ غَرَّني مِنهُ رِقَّةُ الحَدِّ وَاللَفظِ

ذو فَرعٍ بِمَحضِ اِعتِناقِ أَردافِهِ مُحظي — ما لي لَم أَنَل حَظَّهُ كَما حَكى حَظّي

بَديعُ المَعاني مِنَ الأَقمارِ — أَحسَن

إِلَينا أَسا لَحظُهُ وَاللَفظُ — أَحسَن

قَد حازَ المَعاني لِجَمعِهِ وَالضِدَّ بِالضِدّ — مِن ماءٍ وَنارٍ تَضُمُّها صَفحَةُ الخَدِّ

وَالفَرقُ الَّذي شَقَّ لَيلَ فاحِمِهِ الجَعدِ — أَضحى لِلوَرى يَقرِنُ الضَلالَةَ بِالرُشدِ

بِفَرعِ دُجىً اللَيلُ فيهِ — قَد تَعَيَّن

وَفَرقِ سَنىً الصُبحُ فيهِ — قَد تَبَيَّن

هَل يَدري الَّذي باتَ عَن عَنا الحُبُّ في شَكٍّ — ماذا لاقتِ العُربُ مِن ظُبى أَعيُنِ التُركِ

قَد قَلَّ اِحتِمالي وَليسَ لي طاقَةٌ التَركِ — أَلقَتني العُيونُ المِراضُ في مَعرَكٍ ضَنكِ

سَباني عَزيزٌ مِنَ — الأَتراكِ أَعيَن

بِقَدٍّ رَشيقٍ مِنَ — الأَغمانِ أَليَن

قَولا للَّذي ظَلَّ بِالحَيا كاسِرَ الجَفنِ — ما بالي أَرى سَيفَ لَحظِهِ كاسِرَ الجَفنِ

ما شَرطُ الوَفا أَن يَزيدُ حُسنُكَ في حَزني — إِذ مُهجَتي زادَ خلقَهُ واهِبُ الحُسنِ

فَمِن حَبَّةِ القَلبِ — نَقطَ الخالِ كَوّن

كَما مَن دَمى صَفحَةَ — الخَدَّينِ لَوَّن

يا مَن قَد لَحاني لَو كُنتَ تَهدي إِلى الحَقِّ — ما رُمتُ اِنتِقالي عَمَّن غَدا مالِكاً رقّي

بَدرٌ لَيسَ يَرضى بِغَيرِ قَلبي مِن أُفقِ — يُرضيني عَذابي بِهِ وَلَم أَرضَ بِالعِشقِ

وَسُلطانُ حُسنِ — بِقَلبي قَد تَمَكَّن

وَأمسى لَهُ في صَمي — مِ القَلبِ مَسكَن

لَمّا أَن أَتى زائِراً بَلا مَوعِدٍ حِبّي — أَعدَيتُ الدُجى رَقَّةً بِما رَقَّ مِن عَتَبي

أُبدي مِن رَقيقِ العِتابِ ما رَقَّ لِلقَلبِ — حَتّى نَشَرَ الشَرقُ ما طَوَتهُ يَدُ الغَربِ

وَأَشكو بِلَفظٍ بِهِ — الأَلبابُ تُفتَن

وَأَبكي بِدَمعٍ مِن ال — أَنواءِ أَهتَن

كَم خودٍ غَدَت وَهيَ في غَرامي بِهِ مِثلي — تَلَحاني لَعَتبي لَهُ وَتُزري عَلى عَقلي

قالَت لا تُسائِل رَبُّ الجَمالِ عَنِ الفِعلِ — لَو أَنَّ اللَيالي تَجودُ لي مِنهُ بِالوَصلِ

كَأَن نَترُكُ عِتابُه — وَنَعمَلُ غَيرَ ذا الفَنّ

وَذاكَ الَّذي بَينَنا — في الوَسَطِ يُدفَن

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتناق: [ع ن ق]. (مصدر اِعْتَنَقَ). "اِعْتِناقُ الإسْلامِ" : اِخْتِيارُهُ عَقيدَةً دينِيَّةً، اِتِّباعُهُ.
  • الجعد: جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ ال …
  • بالرشد: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …
  • بفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
  • بمحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
  • تعين: تَعَيَّنَ يَتعيَّنُ تَعَيُّناً : - ـه: رآه يقيناً وأَبصره؛ تَعَيَّن الهلال في أوَل الشهر.- عليه: لزم؛ يَتَعيَّن عليه أن يقوم بمهمّته على أَحسن وجه.- في المنصب: تقلّده؛ تَعَيَّن في منصب المديرالعام للمؤسَسة.- لكذا: تخصّص؛ …

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت