لا بلغ الحاسد ما تمنى
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رثاء
«لا بلغ الحاسد ما تمنى» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا بَلَغَ الحاسِدُ ما تَمَنّى — فَقَد قَضى وَجداً وَماتَ مَنّا
وَلا أَراهُ اللَهُ ما يَرومُهُ — فينا وَلا بُلِّغَ سوءٌ عَنّا
أَرادَ يَرمي بَينَنا لِبَينِنا — فَجاءَ في القَولِ بِما أَرَدنا
أَبلَغَكُم أَنّي جَحَدتُ حُبِّكُم — أَصابَ في اللَفظِ وَأَخطا المَعنى
ظَنَّ حَبيبي راضِياً بِسَعيِهِ — فَشَنَّ غاراتِ الأَذى وَسَنّا
فَمُذ رَأى حِبّي إِلَيَّ مُحسِناً — أَساءَني فِعلاً وَساءَ ظَنّا
يا مَن غَدا لِلنَيِّرَينِ ثالِثاً — وَثانِيَ الغُصنِ إِذا تَثَنّى
وَمَن سَأَلنا مِنهُ مَنّاً بِالمُنى — فَمَنَّ بِالوَصلِ لَنا وَمَنّا
أَشمَتَني بِالصَدِّ بَعدَ شِدَّةٍ — وَمَن تَغَنّى في الهَوى تَهَنّا
فَعُد بِوَصلٍ وَاِغتَنِم طيبَ الثَنا — فَإِنَّ ذا يَبقى وَذاكَ يَفنى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بسعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
- فشن: فشن: فَيْشُونُ: اسْمُ نَهَرٍ؛ حَكَاهُ صاحبُ الْعَيْنِ عَلَى أَنه قَدْ يَكُونُ فَعْلُوناً، وإِن لَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ هَذَا الْبِنَاءَ. اللَّيْثُ: فَيْشُون اسْمُ نَهَرٍ، وأَفْشِيُونُ أَعجمي.