قالت كحلت الجفون بالوسن
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة رومانسية
«قالت كحلت الجفون بالوسن» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالَت كَحَلتَ الجُفونَ بِالوَسنِ — قُلتُ اِرتِقاباً لَطيفِكِ الحَسنِ
قالَت تَسَلَّيتَ بَعدَ فُرقَتِنا — فَقُلتُ عَن مَسكَني وَعَن سَكَني
قالَت تَشاغَلتَ عَن مَحَبَّتِنا — قُلتُ بِفَرطِ البُكاءِ وَالحَزَنِ
قالَت تَناسَيتَ قُلتُ عافِيَتي — قالَت تَناءَيتَ قُلتُ عَن وَطَني
قالَت تَخَلَّيتَ قُلتُ عَن جِلدي — قالَت تَغَيَّرتَ قُلتُ في بَدَني
قالَت تَخَصَّصتَ دونَ صُحبَتِنا — فَقُلتُ بِالغَبنِ فيكَ وَالغَبَنِ
قالَت أَذَعتَ الأَسرارَ قُلتُ لَها — صَيَّرَ سِرّي هَواكِ كَالعَلَنِ
قالَت سَرَرتَ الأَعداءَ قُلتُ لَها — ذَلِكَ شَيءٌ لَو شِئتَ لَم يَكُنِ
قالَت فَماذا تَرومُ قُلتُ لَها — ساعَةَ سَعدٍ بِالوَصلِ تُسعِدُني
قالَت فَعَينُ الرَقيبِ تَنظُرُنا — قُلتُ فَإِنّي لِلعَينِ لَم أَبِنِ
أَنحَلتِني بِالصُدودِ مِنكِ فَلَو — تَرَصَّدَتني المَنونُ لَم تَرَني
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالغبن: غبن: الغَبْنُ، بِالتَّسْكِينِ، فِي الْبَيْعِ، والغَبَنُ، بِالتَّحْرِيكِ، فِي الرأْي. وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته. غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فِيهِ غَبْناً وغَبَناً: نَسِيَهُ وأَغفله وَجَهِلَهُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرا …
- بالوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
- بدني: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
- بفرط: فرط: الفارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ السابقُ، فرَطَ يَفْرُط فُروطاً. قَالَ أَعرابي للحسَن: يَا أَبا سَعِيدٍ، عَلِّمْني دِينًا وَسُوطاً، لَا ذَاهِبًا فُروطاً، وَلَا ساقِطاً سُقوطاً أَي دِيناً مُتوسِّطاً لَا مُتقدِّماً بالغُلُوِّ …