عيون لها مرأى الأحبة إثمد

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عيون لها مرأى الأحبة إثمد» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُيونٌ لَها مَرأى الأَحِبَّةِ إِثمِدُ — عَجيبٌ لَها في عُمرِها كَيفَ تَرمَدُ

وَعَينٌ خَلَت مِن نورِ وَجهِ حَبيبِها — عَجِبتُ لَها مِن بَعدِهِ كَيفَ تَرقُدُ

وَلي مُقلَةٌ قَد أَنكَرَ الغَمضَ جَفنُها — وَعَرَّفَها صَرفُ النَوى كَيفَ تَسهَدُ

تَراعي النُجومَ السائِراتِ كَأَنَّما — تَمَثَّلَ فيهِنَّ المَليكُ مُحَمَّدُ

تُحاوِلُهُ بَينَ النُجومِ لِأَنَّهُ — لِرُتبَتِهِ فَوقَ الكَواكِبِ مَقعَدُ

مَليكٌ لَوَ اَنَّ الريحَ تُشبِهُ جودَهُ — لَما أَوشَكَت يَوماً مِنَ الدَهرِ تَركُدُ

مُبَدِّدُ شَملِ المالِ وَهوَ مُجَمَّعٌ — وَجامِعُ شَملِ الحَمدِ وَهوَ مُبَدَّدُ

فَلا نَمَّقَ الأَعذارَ يوماً لِسائِلٍ — وَلا قالَ لِلوُفّادِ مَوعِدُكُم غَدُ

دَهَتهُ المَنايا وَهيَ مِن دونِ بَأسِهِ — كَذا الصارِمُ الصَمصامُ يَفنيهِ مِبرَدُ

فَيا مَلِكاً قَد أَطلَقَ الجودُ ذِكرَهُ — وَكُلُّ نَزيلٍ مِن نَداهُ مُقَيَّدُ

لَقَد كُنتَ لِلوُفّادِ وَبلاً وَلِلعَدى — وَبالاً بِهِ تَشقى أُناسٌ وَتَسعَدُ

فَكَم أَنشَأَت كَفّاكَ في المَحلِ عارِضاً — وَخَدُّ الثَرى مِن عارِضِ الخَطبِ أَمرَدُ

وَكَم أَرسَلَت يُمناكَ في الحَربِ لِلعِدى — سَحابَ نَكالٍ بِالصَواهِلِ يَرعُدُ

إِذا ما وَنى مَسراهُ ثِقلاً يَحُثُّهُ — جَوادٌ وَعَضبٌ أَجرَدٌ وَمُجَرَّدُ

فَيَنظِمُ فيها الرُمحُ ما السَيفِ ناثِرٌ — وَيَنثُرُ فيها العَضبُ ما اللَدنُ يَنضِدُ

فَمُفرَدُها مِن نَثرِ سَيفِكَ تَوأَمٌ — وَتَوأَمُها مِن نَظمِ رُمحِكَ مُفرَدُ

وَفي مَعرَكِ الآدابِ كَم لَكَ مَوقِفٌ — لِأَهلِ الحِجى مِنهُ مُقيمٌ وَمُقعَدُ

وَلَم يَبقَ مِن آيِ المَفاخِرِ آيَةٌ — وَلا غايَةٌ إِلّا وَعِندَكَ توجَدُ

عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ لا زالَ سَرمَداً — كَجودِكَ حَتّى بَعدَ فَقدِكَ سَرمَدُ

فَلَو خَلَّدَ المَعروفُ قَبلَكَ ماجِداً — لَكُنتَ بِإِسداءِ الجَميلِ مُخَلَّدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب …
  • تسهد: [س هـ د]. (فعل: خماسي لازم). تَسَهَّدْتُ، أَتَسَهَّدُ، مصدر تَسَهُّدٌ. "تَسَهَّدَ الرَّجُلُ" : لَمْ يَنَمْ، سَهِدَ، سَهَرَ.

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت