لو بعثتم في طي نشر النسيم

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«لو بعثتم في طي نشر النسيم» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَو بَعَثتُم في طَيِّ نَشرِ النَسيمِ — بِسَلامٍ راقٍ لِقَلبي السَليمِ

لَاِلتَقَينا قَبولَها بِقَبولٍ — وَشُفينا مِنها وَلَو بِالسُمومِ

وَلَوَ اَنَّ الرَسولَ جاءَ بِطِرسٍ — لِمُحِبٍّ مِن بَينِكُم في جَحيمِ

قُلتُ عِندَ الإِيابِ يا نارُ بَرداً — وَسَلاماً كوني لِإِبراهيمِ

هُدهُدٌ هَدَّ قَوَّتي حينَ لَم يُل — قِ إِلى العَبدِ مِن كِتابٍ كَريمِ

جاءَ يَسعى بِكُلِّ طِرسٍ نَضيدٍ — جاءَ مِن لَفظِهِ بِدُرٍّ نَظيمِ

بِمَعانٍ مِنَ الجَزالَةِ كَالصَخ — رِ وَلَفظٍ مِن رِقَّةٍ كَالنَسيمِ

فَتَوَسَّمتُهُ فَكانَت مَعاني — هِ لِقاحاً لِكُّلِ فِكرٍ عَقيمِ

سَيِّدي بَل سَمِعتُ عَنكَ كَلاماً — هُوَ في مُهجَتي شَبيهُ الكُلومِ

إِنَّ مَولايَ قَد تَوَلَّعَ جَهلاً — بَعدَ سِقطِ اللَوى بِوادي الصَريمِ

وَرَوَوا عَنهُ أَنَّ ذاكَ زَواجٌ — ثابِتٌ يَقتَضي شُروطَ اللُزومِ

ثُمَّ قيلَ اِهتَدى فَيالَيتَهُ دا — مَ عَلى ذَلِكَ الضَلالِ القَديمِ

فَتَنَفَّستُ حَسرَةً وَتَعَوَّذ — تُ مِنَ الشَرِّ بِالسَميعِ العَليمِ

رَبُّ رُشدٍ مُلَقَّبٍ بِضَلالٍ — وَشَقاءٍ مُلَقَّبٍ بِنَعيمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
  • بالسموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
  • بسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
  • بطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
  • بقبول: القَبُولُ : الرّضا بالشّيْءِ وميل النفس إليه؛ حَظِيت السلعةُ بقبول الشاري.-: إقبال العافية والنعمة.-: حُسن الهيئة.-: ريح الصَّبا.
  • بمعان: المَعَانُ : المَبَاءَةُ والمنزِلُ؛ دمشق مَعَانُ العُلماء/ هُمْ مِنْك بِمَعَانٍ ، أي بحَيْثُ تَرَاهُمْ.
  • جحيم: الجَحِيمُ : اسم من أسماء جهنّم وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ.-: النّار المتأجَّجة بشدَّة؛ هذا الحَرُّ أصبحَ جحيماً لا يطاق.

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت