تركتنا لواحظ الأتراك بين

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«تركتنا لواحظ الأتراك بين» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَرَكَتنا لَواحِظُ الأَتراكِ بَي — نَ مُلقىً شاكِيَ السِلاحِ وَشاكِ

حَرَكاتٌ بِها سُكونُ فُتورٍ — تَترُكَ الأُسدَ مابِها مِن حَراكِ

مَلَكَتني خُزرُ العُيونِ وَإِن خِل — تُ بِأَنّي لَها مِنَ المُلّاكِ

كُلُّ ظَبيٍ في أَسرِ رِقّي وَلَكِن — ما لِأَسري في حُبِّهِ مِن فَكاكِ

أَينَ حُسنُ الأَعرابِ مِن حُسنُ أُسدَ — أُفرِغَت في قاوالِبِ الأَملاكِ

فَإِذا غوزِلوا فَآرامُ سِربٍ — وَإِذا نوزِلوا فَأُسدُ عِراكِ

وَإِذا نورُهُم ثَنى اللَيلَ صُبحاً — أَخَذوا ثارَ مَن ذُكي بِالمَذاكي

كُلُّ طِفلٍ يَجِلُّ أَن يَحكِيَ البَد — رَ وَلَكِن لَهُ البُّدورُ تُحاكي

بِثُغورٍ لَم يَعلُها قَشَفُ النُح — لِ وَلَم تَجلُها يَدٌ بِسِواكِ

وَعُيونٍ كَأَنَّما الغُنجُ فيها — رائِدُ الحَتفِ أَو نَذيرُ الهَلاكِ

وَقُدودٍ كَأَنَّما شُدَّ عَقدُ ال — بَندِ مِنها عَلى قَضيبِ أَراكِ

كِدتُ أَنجو مِنَ القُدودِ وَلَكِن — أَدرَكَتني فيها بِطَعنٍ دِراكِ

قُل لِساجي العُيونِ قَد سَلَبَت عَي — ناكَ قَلبي وَأَفرَطَت في اِنتِهاكي

فَاَبقِ لي خاطِراً بِهِ أَسبُكُ النَظ — مَ وَأَثني عَلى فَتى السُبّاكِ

حاكِمٌ مَهَّدَ القَضاءَ بِقَلبٍ — ثاقِبِ الفَهمِ نافِذِ الإِدراكِ

فِكرَةٌ تَحتَ مُنتَهى دَرَكِ الأَ — ضِ وَعَزمٌ في ذُروَةِ الأَفلاكِ

مُذ دَعَتهُ الأَيّامُ لِلدينِ تاجاً — حَسَدَ الدينَ فيهِ هامُ السِماكِ

رُتبَةٌ جاوَزَت مَقامَ ذَوي العِل — مِ وَفاقَت مَراتِبَ النُسّاكِ

ذو يَراعٍ راعَ الحَوادِثَ لَمّا — أَضحَكَ الطَرسَ سَعيُهُ وَهوَ باكِ

بِمَعانٍ لَو كُنَّ في سالِفِ العَص — رِ لَسَكَّت مَسامِعَ السِكّاكِ

زادَ قَدري بِحُبِّهِ إِذ رَأى النا — سُ التِزامي بِحُبِّهِ وَاِمتِساكي

مَذهَبٌ ما ذَهَبتُ عَنهِ وَدينٌ — ما تَعَرَّضتُ فيهِ لِلإِشراكِ

أَيُّها الأَروَعُ الَّذي لَفظُهُ وَال — فَضلُ بَينَ الأَنامِ زاهٍ وَزاكِ

إِن تَغِب عَن لِحاظِ عَيني فَلِلقَل — بِ لِحاظٌ سَريعَةُ الإِدراكِ

لَم تَغِب عَن سِوى عُيوني فَقَلبي — شاكِرٌ عَن عُلاكَ وَالطَرفُ شاكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البد: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
  • الملاك: المَلاَكُ : المَلَكُ وهو جسم لَطيف نُورَانِيٌ يتشكّل بِأشكالٍ مختلفة / مَلاَكُ الأمْرِ هو قِوَامُهُ وخلاصَتُهُ أو عنصُرُه الجوهريّ؛ القلبُ مَلاَكُ الجِسْم.
  • تحاكي: تَحَاكَّ يَتَحَاكُّ تَحَاكَّاً :- الشيئانِ: حكّ أحدُهما الآخر؛ تتحاكُّ بعض الأجرام السماويّة.
  • حراك: الحَرَاكُ : مصـ. -: الحَركة؛ وجده لا حَرَاكَ به.
  • خزر: خزر: الخَزَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: كسْرُ الْعَيْنِ بَصَرَها خِلْقَةً وَقِيلَ: هُوَ ضِيقُ الْعَيْنِ وَصِغَرُهَا، وَقِيلَ: هُوَ النَّظَرُ الَّذِي كأَنه فِي أَحد الشِّقَّينِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَفْتَحَ عَيْنَهُ وَيُغْمِضَهَا، و …

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت