وأهرت من الكلاب أخطل
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة هجاء
«وأهرت من الكلاب أخطل» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَأَهرَتٍ مِنَ الكِلابِ أَخطَلِ — أَصفَرَ مَصقولِ الإِهابِ أَشعَلِ
أَعصَمَ مِثلِ الفَرَسِ المُحَجَّلِ — يُخالُ مَرحوضاً وَإِن لَم يُغسَلِ
مُختَصَرِ الشِلوِ ثَقيلِ المَحمَلِ — مُنفَسِحِ الهامَةِ ناتي المُقلِ
إِذ أَنَّهُ كَالسَوسَنِ المُهَدَّلِ — كَأَنَّ فَوقَ عُنقِهِ المُعتَدِلِ
هامَةَ فَهدٍ في صِماخي فُرعُلِ — مُنسَرِحِ الزَورِ فَسيحِ الكَلكَلِ
مِنهَضِمِ الخَصرِ عَريضِ الكِفلِ — ذي أَيطَلٍ خالٍ وَمَتنٍ مُمتَلي
خَصيبِ أَعلى العَضبِ مَحلِ الأَسفَلِ — قَصيرِ عَظمِ الساعِدِ المُفَتَّلِ
مُقتَصَرِ الأَيدي طَويلِ الأَرجُلِ — مُزدَحِمِ الأَظفارِ ثَبتِ العَضلِ
ذي ذَنَبٍ سَبطٍ قَصيرٍ أَفتَلِ — أَسلَسَ مِن دَفَّتِهِ كَالمِغزَلِ
كَثيرِ تَكرارِ نَزاعِ الأَحبُلِ — يَبيتُ غَضبانَ إِذا لَم يُرسِلِ
قَيدِ الأَوادي وَعِقالِ الإِبِلِ — رُعتُ بِهِ سِربَ الظِباءِ الجُفَّلِ
فَاِعتَصَمَت مِنهُ بِأَعلى الجَبَلِ — فَظَلَّ يَنحو قَصدَها وَيَعتَلي
وَخَرَّيَنصَبُّ عَليها مِن كَلِ — شَبيهَ سَهمٍ مَرَقَت مِن عَيطَلِ
يَفوتُ لَمحَ الطَرفِ في التَأَمُّلِ — حَتّى إِذا اِنقَضَّ اِنقِضاضَ الأَجدَلِ
فَما اِرتَضى مِنها بِدونِ الأَوَّلِ — غادَرَهُ مُجَدَّلاً في الجَندَلِ
ذا جُثَّةٍ وافِرَةٍ كَالمِسحَلِ — وَظَلَّ صَحبي في نَعيمٍ مُقبِلِ
لَهُم غَريضُ لَحمِهِ وَالشُكرُ لي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
- الساعد: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …
- الشلو: (شَلَوَ) الشِّينُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَقَدْ يُقَالُ الْجَسَدُ نَفْسُهُ. فَيَقُولُ أَهْلُ اللُّغَةِ: إِنَّ الشِّلْوَ الْعُضْوُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ …
- العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
- الكفل: كفل: الكَفَل، بِالتَّحْرِيكِ: العجُز، وَقِيلَ: رِدْفُ العجُز، وَقِيلَ: القَطَن يَكُونُ للإِنسان وَالدَّابَّةِ، وإِنها لعَجْزاءُ الكَفَل، وَالْجَمْعُ أَكْفَال، وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ وَلَا صِفَةٌ. والكِفْل: مِنْ مَ …
- الكلكل: الكَلْكَالُ والكَلْكَلُ : الصدر أو ما بين الترقوتَين؛ فقلتُ لَهُ لمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِه ** وأَرْدَفَ أَعجازاً وناءَ بكَلْكَلِ
- المحجل: المُحَجَّلُ :- من الخَيْل ونحو ذلك: ما ليس له من بياض إلا في مستوى الخلاخيل والقيود وفوق ذلك. - من الثّياب: غير السَّابل الذي بلغ مستوى التَّحجيل عند الركبتيْن؛ أذواق النّساء تختلف في لباس الثياب فهنّ بين القصير والطويل …
- المحمل: المَحْمِلُ : العِدْلانِ على جانَبي الدّابة يُحْمَلُ فيهما. -: الهَوْدج؛ حُمِلت العروسُ على مَحملٍ بديع/ ما على البعير محمِلٌ، أي موضِعٌ لشيءٍ يُحْمَل/ ما على فلانٍ مَحْمِلٌ، أي ليس عليه مُعَوَّلٌ ج مَحَامِلُ.