إن ثنت عنكم الخطوب عناني
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
«إن ثنت عنكم الخطوب عناني» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِن ثَنَت عَنكُمُ الخُطوبُ عِناني — فَفُؤادي لَدَيكُمُ وَجَناني
وَاِشتِياقي لِرَبعِكُم لا بِوَجدي — بِغَوانٍ بِهِ وَلا بِأَغاني
ما هَوينا مَغنى الدِيارِ وَلَكِن — بِالمَعاني نَهيمُ لا بِالمَغاني
مَن مُعينُ الصُبَّ الكَئيبِ عَلى الشَو — قِ إِذا باتَ لِلهُمومِ يُعاني
وَمَنِ المُبلِغُ الأَحِبَّةِ أَنّي — طيبُ عَيشي مِن بَعدِهِم ما هَناني
يا نَسيمَ الشِمالِ إِن جُزتَ بِالشَه — باءِ قَبِّل عَنّي ثَرى السُلطانِ
وَأَبلِغِ المَلكَ ناصِرَ الدينِ شَوقي — ثُمَّ قَبِّل ثَراهُ بِالأَجفانِ
عُمَرَ المالِكَ الَّذي عَمَرَ المَج — دَ وَقَد كانَ دائِرَ البُنيانِ
وَالمَليكُ الَّذي يَرى المَنَّ إِشراَ — كاً بِوَصفِ المُهَيمِنِ المَنّانِ
وَالجَوادُ السَمِحُ الَّذي مَرَجَ ال — بَحرَينِ مِن راحَتَيهِ يَلتَقِيانِ
مَلِكٌ يَعتِقُ العَبيدَ مِنَ الرِقِّ — وَيَشرِيَ الأَحَرارَ بِالإِحساِن
بِسَجايا رَضِعنَ دَرَّ المَعالي — وَمَزايا رَضِعنَ دَرَّ المَعاني
فَلِباغي عَصاهُ حُمرُ المَنايا — وَلِباغي عَطاهُ بيضُ الأَماني
يَأَخا الجودِ لَيسَ مِثلُكَ مَوجو — داً وَإِن كانَ بادِياً لِلعِيانِ
أَنتَ بَينَ الأَنامِ لَفظَةُ إِجما — عٍ عَلَيها اِتِّفاقُ قاصٍ وَدانِ
ذَلِكَ الرَتبَةُ الَّتي قَصَّرَت دو — نَ عُلاها النِسرانِ وَالفَرقَدانِ
وَالحُسامُ الَّذي إِذا صَلَّتِ البيضِ — وَصَلَت في البيضِ وَالأَبدانِ
قامَ في حَومَةِ الهِياجِ خَطيباً — قائِلاً كُلُّ مَن عَليها فانِ
وَاليَراعُ الَّذي يَزيدُ بِقَطعِ الرا — سِ نُطقاً مِن بَعدِ شَقِّ اللِسانِ
لَم تَمَسَّ التُرابَ نَعلاكَ إِلّا — حَسَدَتهُ مَعاقِدُ التيجانِ
شِيَمٌ لَم تَكُن لِغَيرِكَ إِلّا — لِمَعالي شَقيقِكَ السُلطانِ
جَمَعَ اللَهُ فيكُما الحُسنَ وَالإِح — سانَ إِذ كُنتُما رَضيعَي لِبانِ
وَتَجارَيتُما إِلى حَلبَةِ المَجدِ — فَوافَيتُما كَمُهرَي رِهانِ
ثُمَّ عاضَدتَهُ فَكُنتَ لَديهِ — مِثلَ هارونَ في فَتى عِمرانِ
فَتَهَنِّ العيدَ السَعيدَ وَإِن كا — نَ لِكُلِّ الأَعيادِ مِنكَ التَهاني
وَاِقضِ عُمرَ الزَمانِ صَوماً وَفِطراً — خالِداً في مَسَرَّةٍ وَأَمانِ
لَيسَ لي في صِفاتِ مَجدِكَ فَخرٌ — هِيَ أَبدَت لَنا بَديعَ المَعاني
كُلَّما أَبدَعَت سَجاياكَ مَعنىً — نَظَمَت فِكرَتي وَخَطَّ بَنانِ
لا تَسُمني بِالشِعرِ شُكرَ أَيادي — كَ فَما لي بِشُكرِهِنَّ يَدانِ
لَو نَظَمتُ النجومَ شِعراً كَما كا — فيتُ عَنِ بَعضِ ذَلِكَ الإِحسانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
- المالك: المَالِكُ : فا.-: صاحِبُ المُلْكِ (بضم الميم وكسرها) وهو ما في الحوزة قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ / أبو مالِك كنيةُ الكِبَرِ والسنّ / عَلاهُ أبو مالِكٍ أي الجوع/ مالكٌ الحزينُ، هو طائر م …
- المبلغ: المَبْلَغُ : حَدُّ الشّيْءِ ومُنتهاهُ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ / بلغ مبْلَغَ الرجال.-: المِقدار من المال؛ دفع المبْلغَ كلَّهُ ج مَبَالِغُ.
- باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
- بالمعاني: المَعَانُ : المَبَاءَةُ والمنزِلُ؛ دمشق مَعَانُ العُلماء/ هُمْ مِنْك بِمَعَانٍ ، أي بحَيْثُ تَرَاهُمْ.