برق المشيب قد أضا
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة مدح
«برق المشيب قد أضا» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضا — بِعارِضٍ مِثلِ الأَضا
يُشَبَّهُ اِشتِعالُهُ — بِالنارِ في جَذلِ الغَضا
وَواصَلَت قَلبي الهُمو — مُ فَجَفا جَفنِيَ الكَرى
وَاِتَّخَذَ التَسهيدُ عَي — ني مَألَفاً لَمّا جَفا
وَكُنتُ ذا بَأسٍ فَمُذ — عانَدَني صَرفُ القَضا
رَضيتُ قَسراً وَعَلى ال — قَسرِ رِضى مَن كانَ ذا
لي أُسوَةٌ بِاِبنِ الزُبَي — رِ إِذ أَبى حَملَ الأَذى
وَاِبنِ الأَشَجِّ القَيلِ سا — قَ نَفسَهُ إِلى الرَدى
وَهَكَذا جَدَّ أَبو ال — خَيرِ لِإِدراكِ المُنى
وَقَد سَما قَبلي يَزي — دُ طالِباً شَأوَ العُلى
وَقَد رَمى عَمرٌو بِسَه — مِ كَيدِهِ قَلبَ العُلى
وَسَيفٌ اِستَعلَت بِهِ — هِمَّتُهُ حَتّى رَمى
أَقسَمتُ لا أَنفَكُّ أَس — مو طالِباً حُسنَ الثَنا
أَلِيَّةٌ بِاليَعمَلا — تِ تَرتَمي بِها النَجا
لَأَجعَلَنَّ مَعقِلي — مُطَهَّماً صُلبَ المَطا
يَرضَخُ في البيدِ الحَصى — وَإِن رَمى إِلى الرُبى
يَكابِرُ السَمعُ اللَحا — ظَ إِثرَهُ إِذا جَرى
إِذا اِجتَهَدتُ نَظَراً — في إِثرِهِ قُلتُ سَنا
جادَ بِهِ اِبنُ المَلِكِ ال — مَنصورِ مَنصورِ اللَوا
هُما اللَذانِ عَمَّرا — لي جانِباً مِنَ الرَجا
فَقُلتُ لَمّا أَثقَلا — ظَهري بِأَعباءِ النَدى
نَفسي الفِداءُ لِأَمي — رَيَّ وَمَن تَحتَ السَما
كَأَنَّما جودُهُما — مُجَلجِلٌ مِنَ الحِبا
إِذا وَنَت رُعودُهُ — عَنَّت لَهُ ريحُ الصَبا
فَطَبَّقَ الأَرضينَ حَت — تى بَلَغَ السَيلُ الزُبى
كَأَنَّما البَيداءُ غِب — بَ صَوتِهِ بَحرٌ طَما
يَلومُني في البُعدِ عَن — حِماهُما خِلٌّ لَحى
وَاللَومُ لِلحُرِّ مُقي — مٌ رادِعٌ وَالبُعدُ لا
فَسَوفَ يَعتادُهُما — مِنّي اِمرُؤٌ مَحضُ الوَلا
يَجوبُ جَوزاءَ الفَلا — مُحتَقِراً هَولَ الدُجى
قَد نِلتُ في رَبعِهِما — مِنَ النَعيمِ ما كَفى
فَإِن أَعِش صاحَبتُ دَه — ري عالِماً بِما اِنطَوى
وَإِن أَمُت فَكُلُّ شَي — ءٍ بَلَغَ الحَدَّ اِنتَهى
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتعاله: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
- الزبي: زبي: الزُّبْيَةُ: الرابِيةُ الَّتِي لَا يَعْلُوهَا الْمَاءُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى. وكتبَ عثمانُ إِلى عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حُوصِر: أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بلغَ السَّيْلُ الزُّبَى و …
- القيل: (قَيَلَ) الْقَافُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ أَصْلُ كَلِمِهِ الْوَاوُ، وَإِنَّمَا كُتِبَ هَاهُنَا لِلَّفْظِ. فَالْقَيْلُ: الْمَلِكُ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ، وَجَمْعُهُ أَقْيَالٌ. وَمَنْ جَمَعَهُ عَلَى الْأَقْوَالِ فَوَاحِدُهُمْ …
- بعارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- جذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م …