زوج الماء بابنة العنقود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زَوَّجَ الماءَ بِاِبنَةِ العُنقودِفَاِنجَلَت في قَلائِدٍ وَعُقودِ
قُتِلَت بِالمِزاجِ ظُلماً فَقالَتكَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ
طافَ يَسعى بِها أَغَنُّ حَكى مافي يَدَيهِ بِثَغرِهِ وَالخُدودِ
قَرَّبَ الكَأسَ نَحوَ عارِضِهِ الغَضضِ فَأَبدى العَتيقَ فَضلُ الجَديدِ
فَغَدا التائِبونَ مِنّا نَدامىوَالنَدامى في ظِلِّ عَيشٍ رَغيدِ
فَصَلَينا لَظىً وَأُزلِفَتِ الجَننَةُ لِلمُتَّقينَ غَيرَ بَعيدِ
أَنا صَبٌّ قَضَت لَهُ شِرعَةُ العِشقِ بِأَلّا يَموتَ غَيرَ شَهيدِ
فَإِذا ما نَجوتُ مِن مَعرَكِ الأَلحاظِ لَم أَنجُ مِن كَمينِ القُدودِ
كُلَّما أَخلَقَ التَجَلُّدُ وَجديجادَ داعي الهَوى بِوَجدٍ جَديدِ
مِثلَ أَهلِ الجَحيمِ إِن تُذهِبِ الننارُ جُلوداً تَبَدَّلوا بِجُلودِ
قَسَماً بِالمَطِيِّ مِثلَ الهَوادينَظَمَتها الحُداةُ نَظمَ العُقودِ
فَهيَ طَوراً قَلائِدُ القُلَلِ الشُممِ وَطَوراً وِشاحُ خَصرِ البيدِ
نَكَبَت مَرتَعَ الشَآمِ وَأَمَّتنَحوَ مَرعىً أَحوى وَظِلٍّ مَديدِ
فَإِذا ما تَجاوَزَت حَرَّ حَرّانَ أَناخَت بِبَردِ عَينِ البَرودِ
وَتَغانَت بِنَهرِ حَرزَمَ وَالغَرسَينِ عَن نَهرِ ثَورَةٍ وَيَزيدِ
لَقَدِ اِستَعصَمَت بِحِصنٍ حَصينٍحينَ لاذَت مِنها بِرُكنٍ شَديدِ
وَأَناخَت بِظِلِّ أَبلَجَ رَحبِ الصَدرِ نَزرِ الأَقرانِ جَمِّ الحَسودِ
ساهِرِ النارِ راقِدِ الجارِ رَحبِ الدارِ حَيِّ الأَكنافِ مَيتِ الحُقودِ
بِطَويلِ النِجادِ ضَيَّقَ باعَ العُذرِ سَمحٍ قَصيرِ عُمرِ الوُعودِ
خَيرَ أَبناءِ أُرتُقَ المَلِكِ الصالِحِ شَمسِ الدينِ الفَريدِ الوَحيدِ
مَلِكٌ أَنفَدَ الذَوابِلَ بِالنَقلِ وَأَفنى الصِفاحَ بِالتَقليدِ
حامِلٌ مِن شَدائِدِ المُلكِ ماحُممِلَ قِدماً سَمِيُّهُ مِن ثَمودِ
مِن أُناسٍ إِذا تَمَنَّعَتِ العَلياءُ كانوا مِنها كَحَبلِ الوَريدِ
عَرَفوا الزَحفَ قَبلَ مَعرِفَةِ القُمطِ وَحَلّوا السُروجَ قَبلَ المُهودِ
أَيُّها الماجِدُ الَّذي حَمَلَ الأَثقالَ في طاعَةِ الحَميدِ المَجيدِ
لا تَكُن خائِفاً سِوى اللَهِ شَيئاًإِنَّها مِن شَواهِدِ التَوحيدِ
فَإِذا زادَتِ الحَوادِثُ حَدّاًكانَ نَقصُ الكَمالِ في المَحدودِ
كَم جُموعٍ فَلَّلتَها بِحُسامٍشَرِقِ الصَفحَتَينِ ظامي الخُدودِ
فَغَدوا وَالرُؤوسُ فَوقَ صِعادٍوَجِسامُ الجُسومِ تَحتَ الصَعيدِ
يا إِمامَ السَخا وَصِنوَ المَعاليوَنَبِيَّ النَدى وَرَبَّ الجودِ
نَقَدَتكَ العَلياءُ إِذ أَعوَزَ الكُفءَ لَدَيها فَكُنتَ أَغلى النُقودِ
فَإِذا آلُ أُرتُقٍ حاوَلوا الفَخرَ بِماضي الحُدودِ أَو بِالجُدودِ
كُنتَ مَلقى العَصا وَواسِطَةَ العِقدِ وَقُطبَ الرَحى وَبَيتَ القَصيدِ
فَلَوَ اَنَّ الزَمانَ يَنطِقُ يَوماًقالَ هَذا إِنسانُ عَينِ الوُجودِ
وَإِذا الدَهرُ خَطَّ حَولَكَ طِرساًكانَ عُنوانُهُ أَقَلَّ العَبيدِ
يا مَليكاً إِذا عُزيتَ لِفَخرٍكانَ مِن بِرِّهِ وُجودي وَجودي
أَنتَ عَلَّمتَني التَجَرّي عَلى الدَهرِ وَفَتكي بِكُلِّ خَطبٍ شَديدِ
فَإِذا ما أَمَرتُ دَهري بِأَمرٍخِلتُ أَنَّ الأَيّامَ بَعضُ جُنودي
وَبِكَ اِستَعذَبَ المُلوكُ كَلاميوَرَعوا حَقَّ حُرمَتي وَعُهودي
فَمِنَ الجَهلِ أَن أَرومَ أُجازيكَ بِمَعنى رِسالَةٍ أَو قَصيدِ
أَو أَصوغَ الأَشعارَ يَومَ هَناءٍيَشمَلُ المَلكَ أَو أُهَنّي بِعيدِ
غَيرَ أَنَّ الإِلَهَ يَجزيكَ إِذ لَميَكُ غَيرَ الثَناءِ مِن مَجهودي
فَاِستَمِعها بِكراً حَماها ضِياءُ الحِسِّ مِنّي عَن ظُلمَةِ التَعقيدِ
هَجَّنَت شِعرَ كُلِّ مَن عَقَدَ القافَ جَميعاً لا جَروَلٍ وَلَبيدِ
وَاِبقَ طولَ الزَمانِ تُفني وَتُغنيوَتُهَنّى بِكُلِّ عيدٍ جَديدِ
عن القصيدة
«زوج الماء بابنة العنقود» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر»: السيد موسى بن جعفر الحداد، الأبيات ١ و٢ و٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.