نم بسر الروض خفق الرياح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَمَّ بِسِرِّ الرَوضِ خَفقُ الرِياحوَاِقتَدَحَ الشَرقُ زِنادَ الصَباح
وَأَخجَلَ الوَردُ شُعاعَ الضُحىفَاِبتَسَمَت مِنهُ ثُغورُ الأَقاح
وَقامَ في الدَوحِ لَنَعيِ الدُجىحَمائِمٌ تُطرِبُنا بِالصِياح
مُذ وُلِدَ الصُبحُ وَماتَ الدُجىصاحَت فَلَم نَدرِ غِناً أَم نُواح
وَيَومَ دَجنٍ حُجِبَت شَمسُهُوَأَشرَقَت في لَيلِهِ شَمسُ راح
فَما ظَنَنّا الصُبحَ إِلّا دُجىًوَلا حَسِبنا اللَيلَ إِلّا صَباح
وَقابَلَت نورَ الضُحى أَوجُهٌلِلغيدِ تَبغي في الصَباحِ اِصطِباح
فَظَلتُ ذا النورَينِ في مَجلِسيمِن وَجهِ صُبحٍ وَوُجوهٍ صِباح
وَشادِنٍ إِن جالَ ماءُ الحَيافي مُقلَتَيهِ زادَهُنَّ اِتِّقاح
يُسكِرُنا مِن خَمرِ أَلحاظِهِوَيَمزُجُ الجِدَّ لَنا بِالمُزاح
مِن لَحظِهِ يَسقي وَمِن لَفظِهِوَريقِهِ خَمراً حَلالاً مُباح
نَواظِرٌ تُعزى إِلَيها الظُبىوَقامَةٌ تُعزى إِلَيها الرِماح
يا عاذِلي في حُسنِ أَوصافِهِوَمُسمِعي وَصفَ الفَتاةِ الرَداح
في حُبِّ ذي القُرطَينِ يا لائِميلي شاغِلٌ عَن حُبِّ ذاتِ الوِشاح
دَعني أُقَضّي العَيشَ في غِبطَةٍمُتَّبِعاً مَغدى الهَوى وَالمَراح
مِن قَبلِ أَن يَهتِفَ داعِ النَوىفَلَم أَجِد عَن بَينِنا مِن بَراح
فَكُلَّ يَومٍ لي بِرُغمِ العُلىفي كُلِّ أَرضٍ غُربَةٌ وَاِنتِزاح
واضيعَةَ العُمرِ وَفَوتَ المُنىبَينَ رِضى الكومِ وَسُخطِ المِلاح
وَرُبَّ لَيلٍ خُضتُ تَيّارَهُبِأَدهَمٍ يَسبُقُ جَريَ الرِياح
مُحَجَّلِ الأَربَعِ ذي غُرَّةٍمَيمونَةِ الطَلعَةِ ذاتِ اِتِّضاح
كَأَنَّهُ قَد شَقَّ بَحرَ الدُجىوَبَعدَهُ خاضَ غَديرَ الصَباح
لَم تَعلَمِ الأَبصارُ في جَريِهِقادِمَةً خَفَّت بِهِ أَم جَناح
يَقرَأُ مِن وَحيِ ضَميري لَهُتَقاعُساً رُمتُ بِهِ أَم جِماح
مُذ فَسُدَ العَيشُ رَأى قَصدَهُلِلمَلِكِ الصالِحِ عَينَ الصَلاح
المَلِكُ النَدبُ الَّذي شُكرُهُصارَ اِعتِباراً لِلوَرى وَاِصطِلاح
مُمَنَّعُ المَجدِ رَفيعُ العُلىلَم يَكُ إِلّا مالُهُ مُستَباح
يَكادُ مِن دِقَّةِ أَفكارِهِيُزري بِما يُجري القَضاءُ المُتاح
لَهُ يَدٌ إِن جادَ كانَت حَياًوَهِمَّةٌ إِن جالَ كانَت سِلاح
وَرَحبُ صَدرٍ كُلَّما هيمَنَتفيهِ نَسيمُ المَدحِ زادَ اِرتِياح
يا حامِلَ الأَثقالِ مِن بَعدِماحَطَّ مِراراً غَيرُهُ وَاِستَراح
لَولاكَ يا وابِلُ زَرعُ النَدىأَضحى هَشيماً وَذَرَتهُ الرِياح
يا اِبنَ الَّذي حَجَّ إِلَيهِ الوَرىلِكونِهِ كَعبَةَ دينِ السَماح
إِن قَصُرَت مِنّي إِلَيكَ الخُطىما قَصُرَت مِنّي يَدُ الإِمتِداح
فَقَد جَعَلتُ الأَرضَ مِن مَدحِكُمخَضرا وَشِعري جائِلٌ كَالوِشاح
خَفَضتُ بِالنَصبِ اِستِعاراتِهِكَما أُعيرَ الذُلُّ خَفضَ الجَناح
إِذا تَلاهُ الوُفدُ قالَ الوَرىهَذا هُوَ السِحرُ الحَلالُ المُباح
ذِكرُكَ كَالمِسكِ وَلَكِنَّهُإِن ضَوَّعَتهُ نَسمَةُ المَدحِ فاح
عن القصيدة
«نم بسر الروض خفق الرياح» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الحاء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الحاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: عبد العزيز بن سرايا الحلي، أبو الفضل، صفي الدين، الأبيات ١٩ و٢٠ و٢١ و٢٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.