ألا قل لشر عبيد الإله
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلا قُل لِشَرِّ عَبيدِ الإِلَهِ وَطاغي قُرَيشٍ وَكَذّابِها
وَباغي العِبادِ وَباغي العِنادِوَهاجي الكِرامِ وَمُغتابِها
أَأَنتَ تُفاخِرُ آلَ النَبِيِّوَتَجحَدُها فَضلَ أَحسابِها
بِكُم بِأَهلِ المُصطَفى أَم بِهِمُفَرَدَّ العُداةَ بِأَوصابِها
أَعَنكُم نَفى الرِجسَ أَم عَنهُمُلِطُهرِ النُفوسِ وَأَلبابِها
أَما الرِجسُ وَالخَمرُ مِن دابِكُموَفَرطُ العِبادَةِ مِن دابِها
وَقُلتَ وَرِثنا ثِيابَ النَبِيِّفَكَم تَجذِبونَ بِأَهدابِها
وَعِندَكَ لا يورِثُ الأَنبِياءُفَكيفَ حَظيتُم بِأَثوابِها
فَكَذَّبتَ نَفسَكَ في الحالَتَينِوَلَم تَعلَمِ الشَهدَ مِن صابِها
أَجَدُّكَ يَرضى بِما قُلتَهُوَما كانَ يَوماً بِمَرتابِها
وَكانَ بِصِفّينَ مِن حِزبِهِملِحَربِ الطُغاةِ وَأَحزابِها
وَقَد شَمَّرَ المَوتُ عَن ساقِهِوَكَشَّرَتِ الحَربُ عَن نابِها
فَأَقبَلَ يَدعو إِلى حَيدَرٍبِإِرغابِها وَبِإِرهابِها
وَآثَرَ أَن تَرتَضيهِ الأَنامُمِنَ الحَكَمَينِ لِأَسبابِها
لِيُعطي الخِلافَةَ أَهلاً لَهافَلَم يَرتَضوهُ لِإِيجابِها
وَصَلّى مَعَ الناسِ طولَ الحَياةِوَحيدَرُ في صَدرِ مِحرابِها
فَهَلا تَقَمَّصَها جَدُّكُمإِذا كانَ إِذ ذاكَ أَحرى بِها
لِذا جُعِلَ الأَمرُ شورى لَهُمفَهَل كانَ مِن بَعضِ أَربابِها
أَخامِسَهُم كانَ أَم سادِساًوَقَد جُلِبَت بَينَ خُطّابِها
وَقَولُكَ أَنتُم بَنو بَنيهِوَلَكِن بَنو العَمِّ أَولى بِها
بَنو البِنتِ أَيضاً بَنو عَمِّهِوَذَلِكَ أَدنى لِأَنسابِها
فَدَع في الخِلافَةِ فَصلَ الخِلافِفَلَيسَت ذَلولاً لِرُكّابِها
وَمَأَنتَ وَالفَحصَ عَن شانِهاوَما قَمُّصوكَ بِأَثوابِها
وَما ساوَرَتكَ سِوى ساعَةٍفَما كُنتَ أَهلاً لِأَسبابِها
وَكَيفَ يَخُصّوكَ يَوماً بِهاوَلَم تَتَأَدَّب بِآدابِها
وَقُلتَ بِأَنَّكُمُ القاتِلونَأُسودَ أُمَيَّةَ في غابِها
كَذَبتَ وَأَسرَفتَ فيما اِدَّعَيتَوَلَم تَنهَ نَفسِكَ عَن عابِها
فَكَم حاوَلتَها سَراةٌ لَكُمُفَرُدَّت عَلى نَكصِ أَعتاِبِها
وَلولا سُيوفُ أَبي مُسلِمٍلَعَزَّت عَلى جُهدِ طُلّابِها
وَذَلِكَ عَبدٌ لَهُم لا لَكُمُرَعى فيكُم قُربَ أَنسابِها
وَكُنتُم أَسارى بِبَطنِ الحُبوسِوَقَد شَفَّكُم لَثمُ أَعقابِها
فَأَخرَجَكُم وَحَباكُم بِهاوَقَمَّصَكُم فَضلَ جِلبابِها
فَجازَيتُموهُ بِشَرَّ الجَزاءِلَطَغوى النُفوسِ وَإِعجابِها
فَدَع ذِكرَ قَومِ رَضوا بِالكَفافِوَجاؤوا الخِلافَةَ مِن بابِها
هُمُ الزاهِدونَ هُمَ العابِدونَهُمُ الساجِدونَ بِمِحرابِها
هُمُ الصائِمونَ هُمُ القائِمونَهُمُ العالِمونَ بِآدابِها
هُمُ قُطبُ مِلَّةِ دينِ الإِلَهِوَدَورُ الرَحى حَولَ أَقطابِها
عَلَيكَ بِلَهوِكَ بِالغانِياتِوَخَلِّ المَعالي لِأَصحابِها
وَوَصفِ العِذارِ وَذاتِ الخِمارِوَنَعتِ العُقارِ بِأَلقابِها
وَشِعرُكَ في مَدحِ تَركِ الصَلاةِوَسَعيِ السُقاةِ بِأَكوابِها
فَذَلِكَ شَأنُكَ لا شَأنُهُموَجَريُ الجِيادِ بِأَحسابِها
عن القصيدة
«ألا قل لشر عبيد الإله» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها الهجاء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «فوات الوفيات»: ابن المعتز، الأبيات ٣ و٤ و٥ و٦ وغيرها
- «الوافي بالوفيات»: عبد الله بن محمد، الأبيات ٢ و٣ و٤ و٥ وغيرها
- «الوافي بالوفيات»: عبد الله بن محمد (٢)، الأبيات ٣٢ و٣٣ و٣٤ و٣٧ وغيرها
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: عبد العزيز بن سرايا الحلي، أبو الفضل، صفي الدين (٢)، الأبيات ٧ و٨ و١٠ و٢١ وغيرها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.