لا يظنن معشري أن بعدي
الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
«لا يظنن معشري أن بعدي» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الخاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا يَظُنَّنَّ مَعشَري أَنَّ بُعدي — عَنهُمُ اليَومَ موجِبٌ لِلتَراخي
بَل أَبَيتُ المُقامَ بَعدَ شُيوخي — ما مُقامُ الفِرزانِ بَعدَ الرَخاخِ
أَينَما سِرتُ كانَ لي فيهِ رَبعٌ — وَأَخٌ مِن بَني الزَمانِ أُؤاخي
وَإِذا أَجَّجوا الكِفاحَ رَأوني — تابِعاً في مَجالِها أَشياخي
رُبَّ فِعلٍ يَسمو عَلى شامِخِ الشُم — مِ وَقَولٍ يَسمو عَلى الشَمّاخِ
حاوَلَتني مِنَ العُداةِ لُيوثٌ — لا أَراها بَعوضَةً في صِماخي
قَد رَأوا كَيفَ كانَ لِلحَبِّ لَقطي — وَفَراري مِن قَبلِ فَقسِ الفِخاخِ
إِن أَبادوا بِالغَدرِ مِنّا بُزاةً — وَيلَهُم مِن كَمالِ ريشِ الفِراخِ
سَوفَ تَذكو عَداوَةٌ زَرَعوها — إِنَّها أُلقِيَت بِغَيرِ السِباخِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الخاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرخاخ: الرَّخَاخُ : اللَّيِّنُ الرَّخو؛ نبتٌ رَخَاخٌ/ أَرْضٌ رخاخٌ/ عَيشٌ رخاخٌ، أي رغدٌ واسع.
- الفراخ: رَاخَ يَرِيخُ رِخْ رَيْخاً ورَيَخَاناً ورُيُوخاً [ريخ]: ذَلَّ؛ راخ المغلوبُ للغالب الشَّرس.-: استرخى ولان.-: تباعَدَ ما بِينِ فَخْذَيه حتى عجزَ عن ضمِّهما.-. جَارَ
- الفرزان: جمع: فَرَازِينُ. : الْمَلِكَةُ فِي لُعْبَةِ الشِّطْرَنْجِ.
- الكفاح: الكِفَاحُ : مصـ.-: اللقاء مُوَاجَهةً؛ كِفاحُ الأعداء.-: المقاومة بقوة؛ الكِفاح ضدّ الشرّ/ الكِفاحُ ضدّ الأمراض السارية.
- بالغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ …