صبرا على وعد الزمان وإن لوى

الشاعر: صفي الدين الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«صبرا على وعد الزمان وإن لوى» من شعر صفي الدين الحلي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَبراً عَلى وَعدِ الزَمانِ وَإِن لَوى — فَعَساهُ يُصبِحُ تائِباً مِمّا جَنى

لا يُجزِ عَنَّكَ أَنَّهُ رَفَعَ العِدى — فَلَسَوفَ يَهدِمهُ قَليلٌ ما بَنى

حَكَموا فَجاروا في القَضاءِ وَما دَروا — أَنَّ المَراتِبَ تَستَحيلُ إِلى فَنا

ظَنّوا الوِلايَةَ أَن تَدومَ عَليهِمُ — هَيهاتَ لَو دامَت لَهُم دامَت لَنا

قَتَلوا رِجالي بَعدَ أَن فَتَكوا بِهِم — في وَقعَةِ الزَوراءِ فَتكاً بَيِّنا

كُلُّ الَّذينَ غَشوا الوَقيعَةَ قُتِّلوا — ما فازَ مِنهُم سالِماً إِلّا أَنا

لَيسَ الفِرارُ عَلَيَّ عاراً بَعدَما — شَهِدوا بِبَأسي يَومَ مُشتَبَكِ القَنا

إِن كُنتُ أَوَّلَ مَن نَأى عَن أَرضِهِم — قَد كُنتُ يَومَ الحَربِ أَوَّلَ مَن دَنا

أَبعَدتُ عَن أَرضِ العِراقِ رَكائِبي — عِلماً بِأَنَّ الحَزمَ نِعمَ المُقتَنى

لا أَختَشي مِن ذِلَّةٍ أَو قِلَّةٍ — عِزّي لِساني وَالقَناعَةُ لي غِنى

جُبتُ البِلادَ وَلَستُ مُتَّخِذاً بِها — سَكَناً وَلَم أَرضَ الثُرَيّا مَسكِنا

حَتّى أَنَختُ بِمارِدينَ مَطِيَّتي — فَهُناكَ قالَ لي الزَمانُ لَكَ الهَنا

في ظِلِّ مَلكٍ مُذ حَلَلتُ بِرَبعِهِ — أَمسى لِسانُ الدَهرِ عَنّي أَلكَنا

نَظَرَ الخُطوبَ وَقَد قَسَونَ فَلانَ لي — وَرَأى الزَمانَ وَقَد أَساءَ فَأَحسَنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزوراء: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".

قصائد ذات صلة

  • توق حدود الله لا يأت محرما
  • أبدي ابتساما والنار في كبدي
  • ولا تطلبوا ما بيدي الأنام
  • وحمام رجوت به نعيما
  • ذلوا لنا من بعد فرط عزة
  • أماته الشعر وهو حي
  • ثلاثة في العود محمودة
  • توق سبعة أيام قد اطردت