أرج الصبابة من ثنائك عارف

الشاعر: بطرس كرامة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أرج الصبابة من ثنائك عارف» من شعر بطرس كرامة، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرجُ الصبابة من ثنائك عارفُ — وفؤاد حبك بالمحبة عارفُ

يا من محاسن وجهه قد افتنت — كل الأنام وكل عنها الواصفُ

فإلى م تكلف بالدلال وتنثني — وتزج نبل الحاجبين طوارفُ

هذي جفونك أم نبالٌ أرسلت — للعاشقين فكل صبٍ خائفُ

هلا علمت بأن قدك ناهبٌ — منا القلوب وإن لحظك خاطفُ

ما السحر إلّا ما تريش نواظرٌ — والخمر إلّا ما تدير مراشفُ

أفدي بروحي أهيفاً في فرقه — صبحٌ وفي فرعيه ليلٌ سادفُ

لعب الهوى بقوامه فتخاصمت — عند الوشاح ذوائبٌ ومعاطفُ

واهتز مثل الغصن ازهر فوقه — بدرٌ سناه كلّ بدرٍ خاسفُ

أخذت معاطفه النحول وخصره — لما تثاقل ردفه المتكاثفُ

شطت ركائبنا وشط مزاره — فالقلب وادٍ والدموع ذوارفُ

حسبي من الحب المبرح ما عرا — قلبي المتيم والترحل آزف

قمرٌ تبرقع بالخداع ولم يزل — مثل الزمان خداعه يترادف

يا هل ترى هو حافظ عهد الهوى — أم من صروف الدهر عهدي صارفُ

فالغيد والأيام كلٌ منهما — فيما يعاهد ناكثٌ ومخالفُ

عتباً على الأيام يبكيها دماً — لو انهنّ بما فعلنَ عوارف

لا اختشي عذر الزمان وناصري — ذو المجد والشرف الأمير العارفُ

مولىً لهُ كل المحامد نسبةٌ — ولهُ المعالي كلهنّ وصائفُ

بحرٌ تدفق بالعلوم وكفهُ — بحرٌ بأنواع المكارم طائفُ

أخذ السيادة عن أبيه وجده — قوم سراة حاضرٌ أو سالفُ

إن ضاء بدر علائه في منزل — تزهو مطالعه سناً ومواقفُ

قد لقبوه حكمةً بل عارفاً — لما سمت حكمٌ له ومعارفُ

ليث إذا هز اليراع بنانه — غيث البراعة والبلاغة واكف

رب الفضائل والفواضل والحجى — بل كل ذي فضلٍ لديه واقفُ

بمجالس العلم الشريف مشرف — وبمجلس الأحكام فهو النائف

إن قال قولا فالصواب خدينهُ — أو بث راياً فالسداد محالفُ

أبداً بفصل خطابه وبيانه ال — وضاح عن وجه الحقائق كاشفُ

فالعلم والأدب الرفيع لبيته — حجا فذا ساعٍ وهذا طائفُ

يا أيها المولى الموشح بالثنا — وافاك عبدٌ بالمدائح هاتفُ

يهديك بنت الفكر وهو مشتت — فكراً وكاسات الحوادث راشفُ

هيها القبول وإن تكن قد قصرت — فالطول منك مسامح ومكانفُ

أنى ترى حسناً وكل مؤدبٍ — من روض فضلك غارفٌ أو قاطفُ

در المعاني تحت نثرك مشرق — سحر البيان على نظامك عاكفُ

هي عند فضلك مثل ضوءِ حباحبٍ — رأد الضحى لكن عفوك وارفُ

لا زلت في أوج السيادة والعلى — ولك السعود جلاببٌ ومطارفُ

واسلم ودم أبد الزمان اخا سناً — وتليد مجدك كل يومٍ طارفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الواصف: وَاصَفَ يُوَاصِفُ مُوَاصَفَةً :- ـه الشيءَ: باعَهُ إِيَّاهُ بصِفَته وليس حاضراً؛ وَاصَفْتُ الرَّجلَ سيَّارةً.
  • بالدلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
  • بقوامه: القَوَامَةُ (بفتح القاف وكسرها): القيام على الأَمر أو المال أو ولاية الأمر؛ القوامة على أموال اليتامى ليست بالأمر السهل.
  • تدير: تَدَيَّرَ يَتَدَيَّرُ تَدَيُّرًا [ دور]:- المكان: اتخذه داراً، أي منزلا؛ تَدَيَّر اللاجئون الدور المهجورة من أصحابها.
  • تريش: تَرَيَّشَ يَتَرَيَّشُ تَرَيُّشاً : أصاب خيراً وصلحت حاله وظهر عليه أثر ذلك؛ لا تنسَ أصحابك إذا تَرَيَّشتَ.
  • تكلف: تَكَلَّفَ يَتَكَلَّفُ تَكَلفـاً :- الأمرَ: تحمّـله على مشقـّـة وعسـرة ؛ تَكَلَّف مشقـّـة نقـل الحمـْل على ظهره.- الشيءَ: تظاهر به وحملَه على نفسـه وهو ليس من عـادتـه؛ تَكَلَّفَ الكَرَمَ/ تَكَلَّف الابتسام مجاملةً.

قصائد ذات صلة

  • ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا
  • لحد به الحجار يوسف من غدت
  • هنيت يا شرف العلى وشريفها
  • للعلم انشاها الذي عم الورى
  • لك الهنا يا من اضا في سما
  • قد كان صاحب هذا اللحد ذا شرف
  • قارن البدر بالمسرة شمسا
  • يا رب عفوا فإني