يا صفوة الأحباب والخلانِ
الشاعر: ابراهيم ناجي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة اعتذار
«يا صفوة الأحباب والخلانِ» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة اعتذار.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صفوة الأحباب والخلانِ — عفواً إذا استعصى عليّ بياني
الشعر ليس بمسعفٍ في ساعة — هي فوق آي الحمد والشكران
وأنا الذي قضّى الحياة معبراً — ومرجعاً لخوالج الوجدان
أقفُ العشيةَ بالرفاق مقصراً — حيران قد عقد الجميل لساني
يا أيها الشعر الذي نطقت به — روحي وفاض كما يشاء جناني
يا سلوتي في الدهر يا قيثارتي — ما لي أراك حبيسة الألحان
أين البيان وأين ما علمتني — أيام تنطلقين دون عنان
نجواك في الزمن العصيب مخدِّر — نامت عليه يواقظ الأشجان
والناس تسأل والهواجس جمة — طبٌ وشعر كيف يتفقان
الشعرُ مرحمة النفوس وسِرّه — هِبة السماء ومِنحة الدَّيان
والطبُ مرحمة الجسوم ونبعُهُ — من ذلك الفيض العليّ الشان
ومن الغمام ومن معين خلفه — يجدان إلهاماً ويستقيان
يا أيها الحبُّ المطهر للقلو — بِ وغاسل الأرجاس والأدران
ما أعظم النجوى الرفيعة كلما — يشدو بها روحان يحترقان
أنفا من الدنيا وفي جسديهما — ذُلّ السجين وقسوة السجان
فتطلعا نحو السماء وحلقا — صُعُداً إلى الآفاق يرتقيان
وتعانقا خلف الغمام وأترعا — كأسيهما من نشوة وحنان
اكتب لوجه الفَنِّ لا تعدل به — عَرَض الحياة ولا الحطام الفاني
واستلهم الأمَّ الطبيعةَ وحدَها — كم في الطبيعة من سَرِيِّ مَعان
الشعرُ مملكة وأنتَ أميرُها — ما حاجة الشعراء للتيجان
هومير أمّرهُ الزمانُ لنفسه — وقضت له الأجيال بالسلطان
اهبط على الأزهار وامسح جفنها — واسكب نداك لظامئ صَديان
في كل أيك نفحة وبكل رو — ضٍ طاقة من عاطر الريحان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العصيب: العَصِيب :- من الأمور: الشديد العسير هذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ.
- الوجدان: الوِجْدَانُ : مصـ. -: النفْسُ وقواها الباطنيّة.-: يطلق في الفلسفة، على كلُ إحساس أوَّليٍّ باللَّذة أو الألم، كما يُطلَقُ على ضرب من الحالات النفسيّة من حيث تأثُّرُها باللَّذة أو الألم في مقابل حالات أخرى تمتاز بالإدراك و …
- بالرفاق: جمع: رُفُقٌ، أَرْفِقَةٌ. (مصدر رافَقَ). "شَدَّ النَّاقَةَ بِرِفاقِ" : حَبْلٌ يُرْبَطُ بِهِ عَضُدُها.
- بمسعف: [س ع ف]. (مفعول مِن أَسْعَفَ). "مَرِيضٌ مُسْعَفٌ" : أَيْ تَمَّ إِسْعَافُهُ وَمُسَاعَدَتُهُ، إِغَاثَتُهُ.
- بياني: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- جناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …