هي بشرى الإسلام والأيام
الشاعر: ابن دنينير · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«هي بشرى الإسلام والأيام» من شعر ابن دنينير، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هي بشرى الإسلام والأيّام — والليالي والدهر والأعوام
أسفر المجد والمكارم من بعـ — ـد عبوس منها وطول غرام
واغتدى الدين مستنيرا ومذول — ليت أضحى في سدفة من ظلام
أصبحت بعدك النفوس ظماء — تتلظّى وبابها من أوام
سرت والجود سائر حيث يمّر — ت فاضت بالفخر دار السلام
وتحلّت مذ زرت أربعها الزو — راء من عزّة بكم واحتشام
واستظلّت من بعد بعدكم الحـ — ـدباء من وحشة بذيل القتام
أنت فيها روح وليس حياة — بعد فقد الأرواح للأجسام
زرت في روضة العراق ذرى الملـ — ـك وحيّيت بات خير إمام
ثقة الله وابن عمّ رسول الـ — ـله عدك في سائر الأحكام
فعلى أحمد وأحمد منّي — صلوات مقرونة بسلام
يا أبا طالبٍ لقد شدت ما وطـ — ـد منه في النقض والإبرام
وقفوت الرسول في كلّ أمرٍ — ومنه في النقضِ والإبرام
لك بالأحمدين عزّ رفيع — بممل علا على بهرام
أنتم دوحة المكارم والمنين — بة تقضي بوصلة الأرحام
لا أختراق ما بينكم في المعالي — وسواء فخراً بنو الأعمام
قد تفّننت في العلوم فأصبر — عنه زلّت مواطىءُ الأقدام
وبرعت الغداة في كل فن — عنه زلّت موطىء الأقدام
بك نهدى في كل أمر وآرا — ؤك تقضى في حلمنا والحرام
ولك الجود لا لغيرك في الحد — باء ظلّت غيوثه في انسجام
لو يباري نوالك الغيث اخجلـ — ـت بفيض الاكف صوب الغمام
أو يوازي برأيك الشم أخجلـ — ـت من الرأي والحجا ابني شمام
قد كفلت الأيتام بالجودش حتى — أتمنّى أنّي منَ الأيتام
سيدي إنّني محضتُك وداً — لم يغيّرهُ حادثُ الأيّام
وعجيب إذ لا يقابل مدحي — في معاليك بالعطايا الجسام
والحظي لديكمُ في انتقاض — ومديحي لمجدكم في تمام
ولكم من قصائد سائراتٍ — هي درّ أبرزتها في نظام
تليت في البلا في كل ماد — بين أهل النهى وبن العوام
لم يكن بالهنيّ تعجيل مدحٍ — يصل الرفد عنه من بعد عام
وعجيب وأنت رب السجايا — والعطايا الجود والإنعام
لا عدت ربعك المسرات ما لا — ح ضياء مكشّف لظلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الح: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- القتام: القَتَامُ : الغُبارُ الأسود؛ ارتفع القَتامُ حتى خفيت الأعلام، أي غطّى غبار المعركة الأعلام.
- بالفخر: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …
- بذيل: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا …
- دباء: دبأ: دَبَّأَ عَلَى الأَمرِ: غَطَّى؛ أَبو زَيْدٍ: دَبَّأْتُ الشيءَ ودَبَّأْتُ عَلَيْهِ إِذَا غَطَّيْتَ عَلَيْهِ. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ: دَبَأْتُه بالعَصا دَبْأً: ضَرَبْته.
- راء: (رَأَّ) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ، يُقَالُ رَأْرَأَتِ الْعَيْنُ: إِذَا تَحَرَّكَتْ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرَأْرَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرَّقَتْ. وَرَأْرَأَ السَّرَابُ: جَاءَ وَذَهَبَ …
- زرت: زرت: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: زَرَدَه وزَرَتَه إِذا خَنَقَه.