يهدم دار الحياة بانيها
الشاعر: ابن حمديس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة رثاء
«يهدم دار الحياة بانيها» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيها — فأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها
وإن تَرَدّتْ من قبلنا أُمَمٌ — فهي نفوسٌ رُدّتْ عواريها
أما تَراها كأنّها أجَمٌ — أسوَدُها بيننا دواهيها
إنْ سالَمَتْ وهي لا تسالمنا — أيّامُنا حارَبتْ لياليها
وَاوَحْشَتَا من فِراقِ مُؤنِسَةٍ — يميتني ذكْرُهَا ويحييها
أذكرها والدموعُ تسبقني — كأنّني للأسى أجاريها
يا بحرُ أرخصتَ غير مكترثٍ — مَنْ كنتُ لا للبياع أغليها
جوهرةٌ كان خاطري صَدَفاً — لها أقيها به وأحميها
أبَتّها في حشاك مُغْرَقَةً — وبتُّ في ساحليك أبكيها
ونفحةُ الطيبِ في ذوائبها — وصبغةُ الكحل في مآقيها
عانَقَهَا الموجُ ثمّ فارقَها — عن ضَمّةٍ فاضَ روحها فيها
ويلي من الماءِ والتراب ومن — أحكامها ضِدّيْن حُكّمَا فيها
أماتَها ذا وذاكَ غَيّرَها — كَيْفَ من العُنْصُرَيْن أفديها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بانيها: البَانِي : فا.-: الذي يقوم بالبناء؛ هو باني هذا القصر ج بُنَاةٌ.
- تسالمنا: تَسَالَمَ يَتَسَالَمُ تَسَالُماً : ـ القومُ: تصالَحُوا؛ انتهى الخلاف بينهم وتسالموا.
- دواهيها: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.