هبوا فقد رحل الدجى ظلمه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُبّوا فقد رَحّلَ الدّجى ظُلَمَهْوأقبلَ الصّبحُ رافعاً عَلَمَهْ
كزَاحفٍ أقبلتْ كتائبُهُهازِمةً في اتباع مُنْهزِمه
كأنّ في كفّه حسامَ سناًما مسّ من حندس به حَسَمَه
كأنّ ليثَ النجوم ريعَ بهِفهو من الغرب داخلٌ أجمه
ونفحةُ الزّهر شمُّها عَبِقٌوريقةُ الماء بالصَّبا شَبِمَه
ومَعْبَدُ الطير وهو بلبُلهامُرَجِّعٌ في غصينه نَغَمَه
كأنّما الليلُ أدهمٌ رَفَعَتْعن غُرّةِ الصّبْح راحةٌ غُمَمَه
كأنّما الشمسُ جمرةٌ جَعَلَتْتحرقُ من كلّ ظلمة حممَه
خُذوا من الكَرْمِ شَرْبةً وَصَفَتْللشَّربِ ريّا نَسِيمُها كَتَمَه
كأنّما الدّهرُ في تصرفهِأودَعَ في الطولِ عمرها قِدَمَه
تريكَ ياقوتةً مُنَعَّمَةًعن لؤلؤٍ في الزّجاجِ مُبْتسِمه
كأنّما للمُنى بها شَفَةٌفَهْيَ بكلّ الشفاهِ مُلْتَثَمه
فالعيشُ في شربها مُعَتَّقةٌبسكرها في العقول محتكمه
على غناءٍ بعودِ غانيَةٍيُجْري عليها بنانُها عَنَمه
لسانُ مضرابِها ترَى يَدَهاله فماً ليتني لثمتُ فَمَه
وشادِنٍ في جفونه سَقَمٌكأنّني عنه حاملٌ ألمَه
ودّعنا في سلامِهِ عَجِلاًففرّقَ الشملَ عندما نَظَمه
كانت وقوفاً بنا زيارتُهُكوَاضِعٍ فوق جمرَةٍ قَدمَه
كأنّ ليلَ الوصالِ من قِصَرٍفي فَلَقِ الصبحِ أدْغمَ العَتَمَهْ
عن القصيدة
«هبوا فقد رحل الدجى ظلمه» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ١٩ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.