دم الكرم في الكاس أم عندم

الشاعر: ابن حمديس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«دم الكرم في الكاس أم عندم» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَمُ الكرمِ في الكاس أم عَنْدمُ — به تُخْضَبُ الكفّ والمِعْصَمُ

أصفراءُ يَبْيَضّ منها الحباب — أمِ الشمسُ عن أنجمٍ تبسِمُ

وتلك شقيقةُ روحِ الفتى — إذا وُجِدَتْ فالأسَى يُعْدَمُ

تُلامُ على شُرْبِ مشمولةٍ — ولم يدرِ ما سرّها اللّوَّمُ

خبيئةُ دنّ سناها المنيرُ — محيطٌ به قارها المظلمُ

وَقَد كَثُر القولُ في عمرها — ولم يُدْرَ عاصرُها الأزلمُ

يقهقهُ في الصبّ إبريقُها — كما هَدَرَ البازلُ المُقْرَمُ

إذا انبعثتْ منه قال النّديم — أَيَنسابُ من فَمِهِ أَرقَمُ

يبيتُ لها سَهَرٌ في العروقِ — وأعينُ شُرّابِها نُوّمُ

كَأَنَّ لها فيْ خَفِيّ الدّبيبِ — نمالاً مساكِنُها الأعظُمُ

يطوفُ بها رشأ أحْوَرٌ — لمقلتهِ الليثُ مُستسلمُ

وتلحظُ بالسحرِ منه الجفونُ — ويلفظُ بالدّرّ منه الفمُ

بفَوّاحَةِ الزّهْرِ مُخْضَلّةٍ — تُجادُ معَ الصّبْحِ أو تُرْهُمُ

كأنّ لها في طباقِ الثّرى — بأيدي الحيا حُللاً تُرْقَمُ

على شدواتِ طيورٍ فصاحٍ — على أنّ أفْصَحَها أعْجَمُ

لهنّ أعاريضُ عند الخليل — مُهْمَلَةُ الوزنِ لا تُعْلَمُ

ترجِّعُ فيها ضروبَ اللحونِ — فَتُطْرِبُنا وَهْيَ لا تفهمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البازل: بأزل: البَأْزَلَة: اللِّحَاء وَالْمُقَارَضَةُ. أَبو عَمْرٍو: البَأْزَلَة مِشْيَة فِيهَا سُرْعة؛ وأَنشد لأَبي الأَسود الْعِجْلِيِّ: قَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَنَا مُشَاهَلَه، ... فأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَازَلَه والمُ …
  • الحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
  • المظلم: المُظْلِمُ : فا.-: الخالي من النّور؛ وُضِع السَّجين في غرفة مظلمة.- من الأمور: الذي لا يُدْرَى من أين يُؤتَى.- من النباتِ: النَّافِرُ يَضربُ إلى السَّوادِ من خُضْرتِهِ.- من الشَّعْر: الحالك.- من الأيَّامِ: الذي كثر شرّه؛ …
  • النديم: النَّدِيمُ : المُصاحِبُ على الشَّراب المُسامِرُ، ج نِدَامُ ونُدَمَاءُ.
  • تخضب: تَخَضَّبَ يَتَخَضَّبُ تَخضباً :- بالحنّاء أو الخضاب: تلوَّن به.- بالدِّماء: تلطّخ تَخَضَّبت يداه بالدماء، أي ارتكب جريمة قتل/ تخضب جسمه بالدَّم أي سال دمه غزيرًا من أثر الإصابة.- ت الأرض: ظهر نبتُها.
  • تلام: تـَلأَّم يَتـَلأَّمُ تَلَؤُّمــاً : الْتــأم، أي انضّم والتصق؛ تَلأَّم العـظمُ المكســور في فخذه.- القومُ: اجتمعوا؛ تَلأَّم جمعهم بعد فراق.

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه