يا دار سلمى لو رددت السلام
الشاعر: ابن حمديس · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عتاب
«يا دار سلمى لو رددت السلام» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا دارَ سلْمى لو رَدَدتِ السلامْ — ما همّ فيك الحزْنُ بالمستهامْ
همودُ رسمٍ منكِ تحتَ البلى — مُحَرِّكٌ مِنِّي سكونَ الغَرَام
لمتُ عَلَيكِ الدَّهرَ في صَرْفِهِ — وقلتُ للأحداث صَمِّي صَمَام
وقَامَ في الخُبْرِ لِمُسْتَخْبِرٍ — سكوتُ مغناكِ مقامَ الكلام
يا بارِقَ الجَوِّ تَبَسَّمْ بِها — وابْكِ عَلَيها بِدُموعِ الغَمام
وَحَلّهَا بالنَّوْرِ من روضةٍ — تَفُضّ عن فأرَةِ مِسْكٍ خِتام
حَتّى أَرى عنها ظِباءَ الفلا — مُرَحَّلاتٍ بِظباءِ الخيام
مِن كُلِّ هَيفاءَ غُلاميّةٍ — مُلْتَبِسٌ بالغُصْنِ منها القَوَام
تُديرُ عَينَي رَشَإٍ فيهِما — من فَتْرَةِ الطرفِ شبيهُ السّقام
تروحُ والعنبرُ والعودُ في — ليلٍ من الفرعَ صقيلِ الظلام
تمنعُ أُخْتَ الشمسِ منها فماً — فيهِ أَخو الدّرِّ وَأُختُ المُدام
لو أنّ لي حكماً بربع الحمى — أعطيتُهُ من كلّ خطبٍ ذمام
حَتّى أَرى بِالوَصْلِ حَبْلَ الهوَى — لا يتُقّى بِالبَينِ مِنهُ انصِرام
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالغصن: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …
- بالمستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
- بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
- بظباء: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس …
- ختام: الخِتَامُ : ما يُختَمُ به على الشّيء؛ غشَّ التاجرُ فأُغلق حانوته ووُضع على قفله خِتام.-: البَكارةُ؛ زُفَّتْ الى زوجها بخِتامها. - من كلِّ شيء: آخره وعاقبتُه خِتَامُهُ مِسْكٌ / هذا الأمر هو مسك الخِتام أي أحسنُ ما يُختَم …
- سكوت: السَّكُوتُ : [للمذكّر والمؤنث] وصفٌ للمبالغة من سَكَتَ؛ فَتاةٌ سَكُوتٌ.- من الإبلِ: الّتي لا ترغو عند وضع الرَّحْل ونحوه عليها.- من الحيّات: السُّكَّاتُ، وهي الّتي تلدغ ساكتة لا يُشْعَرُ بها ج سُكُتٌ.