ثلاثة أفلاك عن العين مضمره

الشاعر: ابن حمديس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ثلاثة أفلاك عن العين مضمره» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ثلاثةُ أفلاكٍ عن العين مُضمرهْ — تدور إذا حرّكتها في حشَا كُرَه

فلا فَلَكٌ إلّا يُخَصُّ بدورةً — موافقةٍ منها الخلافَ مُقَرَّره

وللفلك النّارِيِّ مِنهُنَّ كَفَّةٌ — ترى النّارَ فيها للبخور مُسَعّره

تَمُرُّ على فُرُشِ الحريرِ وغَيرها — وراءَ حجابٍ وهيَ غَيرُ مُؤثِّره

وتبدي دخاناً صاعداً من منَافِسٍ — مُصَنْدَلَةٍ أنْفاسُهُ ومُعنبَرَه

ولم أرَ ناراً تطعم الندّ قبلها — لها فَلَكٌ في الأرض في جَوفِ مجمَرَه

تُلطِّفُ أجْساماً كثافاً بلذعها — فتصعدُ أرواحاً لطافاً مُعَطَّرَه

وتَغشى علِيّاً نَفحةٌ كَثَنائِهِ — مُرَدّدَةٌ في مَدحه ومُكَرَّرَه

هُمامٌ إذا سَلَّ المُهَنَّدَ في الوَغى — وَأَغمَدَهُ في الهامِ بِالضربِ حَمَّرَه

رَزينُ حَصاةِ الحِلمِ شَهمٌ مُهَذَّبٌ — تَرى مِنهُ بَدراً في السريرِ وَقَسوَرَه

بَنى سَعدُه قَصراً على البحرِ سامِياً — فتحسبُهُ من جوهر الحسن صَوّرَه

يُنيرُ على البعدِ ائتِلاقاً كَأَنَّما — على الشطِّ لقى لجُّهُ منه جَوهَرَه

أبَرّ على إيوان كسرى فلو رأى — مراتِبَهُ في الملك منه لأكبَرَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخلاف: الخِلاف : مصـ. -: المضادَّة؛ بينهما خلاف. -: الخَلْفُ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ / جاء خِلافَ أخيه أي بَعْدَه / وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً. -: الصّفصافُ.
  • الناري: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …
  • بلذعها: لذع: اللذْعُ: حُرْقة كَحُرْقةِ النَّارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَسُّ النارِ وحِدَّتها. لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعاً ولَذَعَتْه النَّارُ لَذْعاً: لفَحَتْه وأَحْرقتْه. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ مَا تَداوَيْتُم بِهِ كَذَا وَكَذَا أَو لَذ …
  • تطعم: تَطَعَّمَ يَتَطَعَّمُ تَطَعُّماً :- ت الشجرةُ: أُلصِقَ بها جزءٌ من ساق نبات آخر لتحسينها أو اشتقاق نوع آخرَ منها. - الشيءَ: ذاقه ليعرفَ طعمه؛ً لا يُقبِل على الأكل قبل أن يتطعَّمَه.
  • تلطف: تَلَطَّفَ يَتَلَطّفَ تَلَطُّفاً :- في الأمر: ترفَّق فيـه وعالجـه بأدب ؛ يتلَطَّفُ في حديثه مع الناس.- به: احتال له وبالغ في مجاملته حتى اطلع على أَسراره.
  • حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه