وصفراء كالشمس تبدو لنا

الشاعر: ابن حمديس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«وصفراء كالشمس تبدو لنا» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَصَفراءُ كَالشَّمسِ تَبدو لَنا — مِنَ الكأسِ في هالَةٍ مُستَديرَه

يُلاعِبُها الماءُ في مَزْجِهَا — فَيُضحِكَها عن نُجُومٍ مُنيرَه

إِذا جارَ هَمُّ الفَتى وَاعتَدى — رَأَيتَ بِها نَفْسَهُ مُستَجيرَه

فَتُرْوي صَداهُ وَتُدني مُنَاه — وتُرْدي أساه وَتُحْيي سُرورَه

زُجاجٌ وخَمرٌ وماءٌ كَما — تَقولُ هَيُولى وَنَفْسٌ وصُورَه

أَطِرْ عَنكَ نَوْمَكَ وانظُرْ إِلى — نَهارٍ أَفاضَ على اللَّيل نُورَه

كَأَنَّ دُجَى اللَّيلِ لمَّا استَرق — نَمومٌ مِنَ الصُّبحِ يُفْشي سَريرَه

شَرِبْنَا على وَجْهِ بَدرِ السّماءِ — وَنُسْقى على وجه شَمْسِ الظَهيرَه

بفوّاحةِ النَّوْر مُكّاؤها — يُرَجّعُ في كلّ غُصْنٍ صَفيرَه

مَرَت فَوقَها حَلَبَ المُعْصِرات — رِياحٌ لِكُلِّ سَحابٍ مُثيرَه

كَأَنَّ الفَرَزدَقَ في طَيرها — يُجيبُ عَلى كُلِّ شِعرٍ جَريرَه

قَصَرْنا بها طولَ ليلِ التّمامِ — بِعَيشٍ هَنيءٍ عَدِمْنَا نَظيرَه

كَأنَّ الكؤُوسَ بِأَيدي السَّقاةِ — خُيولٌ عَلى الهَمِّ مِنَّا مُغيرَه

وَطِيبُ النَّعيمِ لَهُ ساعَةٌ — تُعَدُّ وإِن هِيَ طالتْ قَصيرَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استرق: اسْتَرَقَ يَسْتَرِقُ اسْتِراقاً:- الشيءَ: سرقه، أي أخذه خفية في خفة متناهية؛ استرق حوائجه من الغرفة وخرج من البيت من غير أن يحس أحد به/ استرق النَّظَرَ أو السَّمعَ، أي نظر أو سمع مستخفياً.
  • زجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
  • سروره: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
  • سريره: السَّرِيرَةُ : ما يُكتَمُ ويُسَرُّ؛ إنَّ اللَّهَ مطَّلعٌ على سرائرنا/ هو طيّبُ السّريرةِ، أي صافي النيَّة سليمُ القَلب ج سَرَائِرُ.
  • شربنا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ …
  • صداه: [ص د أ].: لَوْنُ الصَّدَإِ.
  • فتروي: تَرَوَّى يَتَرَوَّى تَرَوَّ تَرَوِّياً [روي]: شرب وشبع؛ تَرَوَّى الشجر حين هطل المطر. ـ في الأَمر: نظر فيه وتفكّر؛ تروّت الحكومة في مشروع قانون الضرائب قبل إقراره. ـ الحديثَ أو الشِّعر: رواه؛ يحبُّ هذا الشابُّ أن يتروّى …

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه