ومشرعة بالموت للطعن صعدة

الشاعر: ابن حمديس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء

«ومشرعة بالموت للطعن صعدة» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ومشرعةٍ بالموتِ للطّعنِ صَعْدَةً — فلا قِرْنَ إنْ نادَتْهُ يوماً يُجيبها

مُداخِلَةٌ في بعْضها خَلْقَ بَعضها — كجوْشن عظم ثَلّمَتْهُ حروبها

تذيقُ خفيّ السمّ من وَخْزِ إبرةٍ — إذا لَسَبَتْ ماذا يلاقي لسيبها

وتمهل بالرّاحاتِ مَن لم يَمُتْ بها — إلى حين خاضت في حشاه كروبها

إذا لم يكنْ لونُ البهارةِ لوْنَهَا — فمن يرقانٍ دبّ فيه شحوبها

لها سَوْرَةٌ خُصّتْ بصورةِ ردّةٍ — ترَى العين منها كل شيء يريبها

وقد نصلت للطعن مَحْنِيَّ صَعْدَةٍ — بشوكةِ عُنّابٍ قتيلٍ زبيبها

ولم ترَ عَيْنٌ قبلَها سَمْهريّةً — منظمةً نَظْمَ الفرند كعوبها

لها طعنةٌ لا تسْتَبينُ لناظرٍ — ولا يُرْسِلُ المسبارَ فيها طبيبها

نسيتُ بها قيساً وذكرى طعينهِ — وقد دقّ معناها وجلّت خطوبها

يحمل منها مائع السمّ بغتةً — نجيعَ قلوب في الضلوع دبيبها

لها سقطةٌ في الليلِ مؤذيةٌ بها — إذا وَجَبَتْ راع القلوبَ وجيبها

ونَقْرٌ خفيّ في الشخوص كأنّه — بكلّ مكان ينتحيه رقيبها

ومن كلّ قطر يتّقي شرّها كما — تذاءب في جنح الدجنة ذيبها

تجيء كأمّ الشبل غضبى تَوَقّدَتْ — وقد تَوّجَ اليافوخَ منها عسيبها

بعينٍ ترى فيها بعينك زرقةً — وإن قلّ منها في العيون نصيبها

حكى سَرطاناً خَلْقُهَا إذ تَقَدّمت — وقدّمَ قرنيها إليه دبيبها

وتالٍ من القرآن قلْ لنْ يصيبنا — وقد حانَ من زُهْرِ النجوم غروبها

يقولُ وسقفُ البيت يحذفُهُ بها — حصاةُ الرّدى يا ويح نفسٍ تصيبها

فصَبّ عليها نعلَهُ فتَكَسّرَت — من اليبس تكسيرَ الزّجاج جنوبها

عدوّ من الإنْسان يَعْمُرُ بيتَهُ — فكيف يوالي رقدة يستطيبها

ولولا دفاعُ اللَّه عَنّا بلطفِهِ — لَصُبّتْ من الدنْيا علينا خطوبها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • زبيبها: الزَّبيبُ : ما جُفِّفَ من العنب والتين؛ استطاب الولدُ أكلَ الزبيب مع الجوز. -: زَبَدُ الماء؛ يبدو زبيبُ البحر أبيض كقطع القطن. -: السمّ في فم الحيّة.

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه