طربت متى كنت غير الطروب

الشاعر: ابن حمديس · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رومانسية

«طربت متى كنت غير الطروب» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طربتُ متى كنتُ غيرَ الطرُوبِ — فلم أُعْرِ طِرْفَ الصّبا من ركوبِ

فيوْماً إلى سَبْيِ زقّ رَويٍّ — ويوْماً إلى صَيْدِ ظبْيٍ ربيبِ

ومهما كبَا بي فمن نشوَةٍ — يوافِقُها بين كأسٍ وكوبِ

لياليَ بينَ المَهَا غَيْرَةٌ — عليّ تخوضُ بها في حرُوبِ

ولو أنّ قِدْحَ شبابي أُجِيلَ — على الشمس لاختارَها في نصيبِ

وتَزْحَمُني كُلّ فتّانةٍ — بتفّاحةٍ غَلّفَتْها بِطِيبِ

ويُطْلِقُني من عقالِ العناقِ — صَباحٌ يُنَبّهُ عينَ الرّقيبِ

وفي كَبِدي جرْحُ لحظٍ عليلٍ — وفي عَضُدي عضّ ثغرٍ شنيبِ

ورَيحانةٍ أُمّها كرمة — تَنَفّسُ في كفِّ غصن رطيبِ

مُعتّقة في يَدَيْ راهبٍ — على دنّها ختْمُهُ بالصّليبِ

إذا أمْرَضَتْكَ وخفتَ الصّبُوحَ — فَمُمْرِضُها لك غَيْرُ الطبيبِ

تباكرُ من صَرفها شَرْبَةٌ — فتاةَ الوثوب عجوزَ الدبيبِ

كأنّ الحبابَ لها جُمّةٌ — معممةٌ رأسَها بالمشيبِ

إذا صُبَّ ماءٌ على صرفها — رأيتَ لهُ غَوْصَةً في اللهيبِ

فتخرجُ من قعرها لؤلؤاً — يُنَظّمُ للكأسِ فوقَ التريبِ

تناولْتُها ونسيمُ الرّياضِ — ذكيّ النسيمِ عليلُ الهبوبِ

وغيدٍ لطائفُ ألحانها — تُنَغّمها لسرورِ الكئيبِ

فكلّ مُقَمّعَةٍ بالْعَقِيقِ — من الدّرِ أغصانَ كفٍّ خضيبِ

تُنَبّهُ مُطْرِقَةً في الحجور — تُغْري الأَكفّ بشقّ الجيوبِ

إذا أسْمَعَتْ حسناتِ الغناءِ — شَرِبْنا عليها كؤوسَ الذنوبِ

وَسُودِ الذوائبِ يسْحَبْنَها — كَسَعْيِ الأساودِ فوْقَ الكثيبِ

تَوَافَقُ بالرقص أقدامُهُنّ — يطأنَ بها نَغَماتِ الذنوبِ

يُشِرْنَ إلى كلّ عضْوٍ بما — يَحُلّ به في الهوى من كروبِ

بَسَطْنا لها وهي مثل الغصونِ — تميسُ بهَبّ الصّبا والجنوبِ

على الأرضِ منا خدودَ الوجوه — وبينَ الضّلوع خدودَ القلوب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطروب: الطَّرُوبُ : الكثيرُ الطَّرَب؛ إنه بطبعه طَروبٌ يعشق الغناء ج طِرَابٌ.
  • العناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …
  • تخوض: تَخَوَّضَ يَتَخَوَّضُ تَخَوُّضاً :- الماء. خاضه، أي دخله ومشى فيه تخوَّض الساقية في بستانه.
  • ربيب: الرَّبِيبُ : من يتولّى تربية الولد.-: المعاهَدُ.-: الرَّبوبُ.-: الملِكُ ج أَرِبَّاءُ وأَرِبَّةٌ.
  • ركوب: الرَّكُوبُ : الكثير الرُّكُوب؛ إنّه ركوبٌ للمخاطر. ـ: ما يُركب من الدَّواب؛ جمل ركوبٌ، وناقة ركوب/ درَّاجة ركوب/ طريق ركوب أي سالك ممهَّد ج رُكُبٌ.
  • سبي: سبي: السَّبْيُ والسِّباءُ: الأَسْر مَعْرُوفٌ. سَبَى العدوَّ وغيرَه سَبْياً وسِباءً إِذَا أَسَرَه، فَهُوَ سَبِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هاءٍ مِنْ نِسْوة سَبايا. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبِيَّة المرأَةُ تُسْبى. ابْنُ ال …

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه