إلى متى منكم هجري وإقصائي

الشاعر: ابن حمديس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«إلى متى منكم هجري وإقصائي» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلى مَتى مِنكُمُ هَجري وإقْصَائي — ويلي وجدتُ أحِبّائي كأعْدائي

هُمْ أظمؤُوني إلى ماءِ اللّمى ظمأً — تَرَحّلَ الرِّيُّ بي منهُ عنِ الماءِ

وخالفونيَ فيما كنْتُ آمُلُهُ — منهمْ وَرُبَّ دواءٍ عادَ كالداءِ

أَعيا عَليّ وعُذري لا خفاءَ بِهِ — رِياضَةُ الصعبِ مِن أَخلاقِ عذراءِ

يا هَذِهِ هَذِهِ عَيني الَّتي نَظَرتْ — تَبلّ بالدَّمْعِ إِصباحي وَإِمسائي

مِن مُقلَتَيكَ كَساني ناظِري سَقَماً — فَما لِجسميَ فَيءٌ بيْنَ أفيَاءِ

وَكُلُّ جَدْبٍ لَه الأنوَاءُ ماحِيةٌ — وَجَدْبُ جسميَ لا تمحوهُ أنْوَائي

إنّي لَجَمرُ وَفاءٍ يُستَضاءُ بهِ — وأنْتِ بالغدرِ تختارينَ إطفائي

حاشاكِ مما اقتضاهُ الذمّ في مثلٍ — قد عادَ بعد صَنَاعٍ نقضُ خرقاءِ

ما في عتابِكِ من عُتْبَى فأرقبها — هل يُسْتَدَلّ على سلمٍ بِهَيْجاءِ

ولا لوعدكِ إنجازٌ أفوزُ بهِ — وكيف يُرْوي غليلاً آلُ بيداءِ

مُؤنِّبي في رَصينِ الحلم حين هَفَا — لم يَهْفُ حلميَ إلّا عند هيفاءِ

دعْ حيلةَ البُرْءِ في تبريح ذي سَقَم — إنّ المشارَ إليه ريقُ لمياءِ

مُضنى يردّ سلامَ العائداتِ له — مثلَ الغريق إذا صلّى بإيماءِ

كأنّه حينَ يستشفيْ بغانيةٍ — غيرِ البخيلة يَرْمي الداءَ بالداءِ

ما في الكواكب من شمس الضحى عوَضٌ — ولا لأسماءَ في أترابِ أسماءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبل: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ …
  • جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
  • خفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • فيء: في حرف خافض، وهو للوعاء والظرف (*) وما قدر تقدير الوعاء. تقول: الماء في الإناءِ، وزيدٌ في الدار، والشكُّ في الخبر. وقد يكون بمعنى عَلَى كقوله تعال‍ (ولاصلبنكم في جذوع النَّخل) . وزعم يونس أنَّ العرب تقول: نزلت في أبيكَ، …

قصائد ذات صلة

  • وأخضر لولا آية ما ركبته
  • ألا رب كأس تقتضي كل لذة
  • فعوضت شيبا من شبابي كأنني
  • طيارة ولها فرخان واعجبا
  • ومرتفع في الجذع إذ حط قدره
  • وحمام سوء وخيم الهواء
  • لهم رياض حتوف فالذباب بها
  • قد طيب الآفاق طيب ثنائه